شرح
للتنبيه على هذه النكتة ورفع ما يتوهم من الحزازة من دون خصوصية لها في الحكم المزبور بوجه .
ثانيهما : أن المذكور في كلمات الفقهاء هو عنوان من أدرك ركعة من الوقت ، وهو بإطلاقه يشمل ما لو علم منذ الشروع في الصلاة بعدم درك ما عدا الركعة ، وهكذا بقية الأخبار مما تضمن كلمة « أدرك » غير أنها ضعيفة السند ، وأما الموثقة فهي خالية عن هذه اللفظة ، وظاهرها الاختصاص بما إذا كان جاهلًا أو معتقداً لدرك التمام فاتفق عدم درك ما عدا الركعة ، ولا تشمل صورة العلم من الأول بعدم درك الأكثر فلا تنطبق الموثقة على مورد فتوى الأصحاب .
ويندفع : بأن ظاهر القضية الشرطية ضرب الحكم بنحو الكبرى الكلية والقضية الحقيقية الشاملة بإطلاقها لكلتا الصورتين ، إذ لم ترد لبيان قضية شخصية خارجية في واقعة خاصة كما لو كان ثمة من يصلي وقد طلعت الشمس في الأثناء وسئل ( عليه السلام ) عن حكمه ليتوهم فيه الاختصاص المزبور .
وبالجملة : لا فرق بين الموثقة وغيرها في أن مفادها بحسب النتيجة أنّ العبرة بدرك الركعة كيف ما اتفق ، وأن المدرك لها بمثابة المدرك لتمامها ، فكأنّ الصلاة وقعت بكاملها في الوقت .
ومنه تعرف أنها بتمامها أداء كما يفصح عنه التعبير بقوله « وقد جازت صلاته » لظهوره في أنّ تلك الصلاة الأدائية المأمور بها في ظرفها قد تحققت وجازت بما صنع وارتكب . إذن فالقول بأنها قضاء أو تلفيق عارٍ عن الدليل ولا سبيل للمصير إليه بوجه ، ولا ثمرة عملية لهذا البحث إلا على القول بلزوم قصد الأداء والقضاء في صحة العبادة ، ولا نقول به إلا فيما إذا توقف التمييز عليه كما تقدم في محله ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 1 : 449 / 1415 ..