شرح
أم لا ، وأن من لم يرها حلّ الوقت بالإضافة إليه وإن لم تغب في الأُفق ، بل ولو مع العلم بذلك وكونها موجودة خلف الجبل . وهذا مما لم يقل به أحد من الأصحاب ومخالف لجميع نصوص الباب التي لا يبعد فيها دعوى التواتر الإجمالي فهي مطروحة لا محالة .
والذي يسهّل الخطب أنها ضعيفة السند للإرسال على طريق الشيخ ، حيث رواها عن أبي أُسامة أو غيره ( 1 )( 1 ) التهذيب 2 : 264 / 1053 .. وأما الصدوق ( 2 )( 2 ) الفقيه 1 : 142 / 661 .فهو وإن رواها عن أبي أُسامة زيد الشحام وقد وثقه الشيخ ( 3 )( 3 ) الفهرست : 71 / 288 .إلا أن طريقه إليه ضعيف بأبي جميلة مفضل بن صالح ، فلا يعوّل عليها على التقديرين .
هذا كله في الروايات المعتبرة الدالة على القول المشهور . وأما غير المعتبرة المؤيدة لها فقد عرفت أنها كثيرة جدّاً كمرسلة الصدوق ورواية جابر ومرسلة علي بن الحكم ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 179 / أبواب المواقيت ب 16 ح 18 ، 20 ، 25 .وغيرها ، ولا يبعد بلوغ المجموع من الطرفين حدّ التواتر الإجمالي ، فهي على تقدير تواترها قطعية ولا أقل من أن شطراً وافراً منها معتبرة صحيحة أو موثقه ، فهي قوية السند واضحة الدلالة .
وأما نصوص القول الأشهر فقد عرفت أنها ضعيفة السند أو الدلالة على سبيل منع الخلو فلا تنهض لمقاومتها . مضافاً إلى أنها بين ما هو ظاهر في القول المشهور وما هو مجمل لا يدل على شيء من القولين ، وليس فيها ما يدل على هذا القول صريحاً عدا مرسلة ابن أبي عمير غير القابلة للاعتماد لمكان الإرسال وغير الناهضة لمقاومة النصوص المزبورة .
إذن لم يكن بد من الالتزام بما عليه المشهور من دخول الوقت بمجرد الاستتار وسقوط القرص .