تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
ومنها : موثقة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن وقت المغرب ، قال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 182 / أبواب المواقيت ب 16 ح 29 .. ومنها : صحيحة صفوان بن مهران الجمال قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن معي شبه الكرش المنشور فأُؤخر صلاة المغرب حتى عند غيبوبة الشفق ثم أُصليهما جميعاً يكون ذلك أرفق بي ، فقال : إذا غاب القرص فصل المغرب فإنما أنت ومالك لله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 193 / أبواب المواقيت ب 18 ح 24 .. ومنها : موثقة سماعة بن مهران قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في المغرب : إنّا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أو قد سترنا منها الجبل ، قال فقال : ليس عليك صعود الجبل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 198 / أبواب المواقيت ب 20 ح 1 .. ونوقش في السند باشتماله على أحمد بن هلال المرفوض حديثه عند القوم ، بل قيل في حقه إنه لا دين له ، لانتسابه إلى الغلو مرّة وإلى النصب أخرى ، ولكنا بنينا أخيراً على وثاقته وأن ما قيل في حقه إما لا أساس له ، أو لا ينافي وثاقته . على أنه مذكور في طريق الشيخ ، وأما طريق الصدوق فهو خال عنه وليس فيه من يغمز فيه ما عدا عثمان بن عيسى ، وقد عدّه الكشي من أصحاب الإجماع ( 4 )( 4 ) رجال الكشي : 556 / 1050 .، مع أنه من رجال كامل الزيارات . إذن فالرواية نقية السند . كما أنها واضحة الدلالة ، ضرورة أن خوف كون الشمس خلف الجبل إنما يستقيم لو كان الاعتبار بالاستتار ، أما لو كان بالذهاب عن القمّة فلا موضوع له ، بداهة عدم الذهاب عنها قبل سقوط القرص ، فلو ذهبت الحمرة كما هو مقتضى فرض الدخول في الصلاة فقد تحقق السقوط جزماً . فأيّ معنى للشك بعد هذا ليجيب ( عليه السلام ) : « بأنه ليس عليك صعود الجبل » .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 182 | الشيخ مرتضى البروجردي