شرح
أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل ؟ فكتب إلى : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 176 / أبواب المواقيت ب 16 ح 14 .دلت على عدم كفاية الاستتار المفروض في السؤال ولزوم الانتظار حتى تزول الحمرة ، غير أنه ( عليه السلام ) علله بالاحتياط لمراعاة التقية .
وفيه : أنه لم يفرض في السؤال تيقّن الراوي ( 2 )( 2 ) كيف لم يكن متيقناً وأمامه حجة شرعية وهي أذان المؤذنين العارفين بالوقت على مذهبهم . مضافاً إلى الحمرة المشرقية المرفوعة فوق الجبل الملازمة للاستتار ، ولا سيما مع التعبير بإقبال الليل مؤكداً ذلك بازدياده ارتفاعاً ، وبضميمة كون التعليل بالاحتياط للتقية تتم دلالة الرواية .باستتار القرص ومواراته تحت الأُفق ، وإنما المفروض مواراته عن النظر ، ولعله يكون خلف الجبل ، بل إن قوله « وترتفع فوق الجبل حمرة » يكشف عن كونه شاكاً في ذلك كما لا يخفى .
وعليه ، فلا وجه لحمل التعليل على الاحتياط في الشبهة الحكمية ليلزم حمله على التقية من أجل امتناع إرادته من الإمام العالم بالأحكام الواقعية ، بل هو ناظر إلى الاحتياط في الشبهة الموضوعية من أجل شك السائل في تحقق الغروب وعدمه كسائر الأوامر الاحتياطية الواردة في الشبهات الموضوعية . إذن فالرواية أظهر دلالة على المسلك المشهور من دلالتها على المسلك الأشهر .
وأما الطعن في السند باشتماله على سليمان بن داود المنقري الذي تعارض فيه توثيق النجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 184 / 488 .مع تضعيف ابن الغضائري ( 4 )( 4 ) خلاصة الأقوال : 352 / 1388 .، فيردّه : عدم قدح التضعيف المزبور لعدم ثبوت الكتاب المنسوب إليه ، ومعه كان التوثيق سليماً عن المعارض ، فلا نقاش في السند ، والعمدة ضعف الدلالة كما عرفت .
ومنها : رواية جارود قال : « قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا جارود ينصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حدّثوا بشيء أذاعوه ، قلت