تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
مع الأفضلية فلا تدل على اللزوم ، أن الكوكب يرى ( 1 )( 1 ) لكن الرؤية لم تكن دائمية وفي جميع الفصول .لدى سقوط القرص أيضاً كما تقدم . فهي إذن ظاهرة في مذهب المشهور لا الأشهر . ومنها : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلَّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس ، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب وكان يصلي حين يغيب الشفق » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 175 / أبواب المواقيت ب 16 ح 10 .، دلت على أنّ العبرة بزوال الحمرة المشرقية فلا يكفي مجرد الاستتار . وفيه : مضافاً إلى ضعف السند بعلي بن يعقوب الهاشمي ، أن الدلالة قاصرة ، إذ المراد من مطلع الشمس كما سبق هو مكان طلوعها ونقطة خروجها ، لا الشرق كله ، وقد عرفت أنّ زوال الحمرة من تلك النقطة إنما يتحقق عند الاستتار وأول الغروب ، فهي إذن على خلاف المطلوب أدل . ومنها : رواية محمد بن شريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن وقت المغرب ، فقال : إذا تغيّرت الحمرة في الأُفق وذهبت الصفرة ، وقبل أن تشتبك النجوم » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 176 / أبواب المواقيت ب 16 ح 12 .بتقريب أن تغيّر الحمرة كذهاب الصفرة لا يكونان إلا عند الزوال عن قمة الرأس . وفيه أوّلًا : أن السند ضعيف بعلي بن الحارث وبكار بن بكر ، فإن الأول مجهول ، والثاني لم يوثق . وثانياً : أن الدلالة قاصرة بشهادة التجربة ، فانّ تغيير الحمرة إنما يكون في أول الغروب ومنذ استتار الشمس في الأُفق وهو زمان ذهاب الصفرة أيضاً ، وكل ذلك قبل اشتباك النجوم ( 4 )( 4 ) لكن اشتباك النجوم إنما يكون بعد زوال الحمرة عن قمة الرأس بزمان معتد به فقبله ينطبق عليه .فهذه أيضاً على خلاف المطلوب أدل . ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال