ويعرف المغرب بذهاب الحمرة ( * ) المشرقية عن سمت الرأس والأحوط زوالها من تمام ربع الفلك من طرف المشرق ( 1 ) .
شرح
وكيف ما كان ، فعند طلوع الشمس يحدث ظل طويل للشاخص إلى جانب المغرب ، وكلَّما تأخذ الشمس في الارتفاع يأخذ الظل في النقصان بطبيعة الحال إلى أن يصيب الدائرة ويريد الدخول فيها ، فيعلَّم حينئذ نقطة الإصابة بعلامة معيّنة ، ثم يترصد موقع الخروج عن نقطة أُخرى من المحيط فيعلَّم أيضاً بعلامة أُخرى ، ثم يوصل خط مستقيم بين النقطتين وبعدئذ ينصّف ذلك الخط ويوصل ما بين مركز الدائرة ومنتصف الخط بخط آخر وهذا هو خط نصف النهار ، فمتى وقع ظل الشاخص على هذا الخط في الأيام الآتية كشف عن بلوغ الشمس كبد السماء ووسط النهار تحقيقاً ، ومتى تجاوز عن هذا الخط ومال رأس الظل إلى طرف المشرق كشف كشفاً قطعياً عن تحقق الزوال والتجاوز عن دائرة نصف النهار ، وهو كما ترى من العلائم القطعية غير المختصة بوقت دون وقت .
والظاهر أنّ شيخنا البهائي ( قدس سره ) بنى الضلع الشرقي من حائط الصحن الشريف العلوي على هذا الخط ، ومن ثم ترى أن الظل متى بلغ هذا الحائط وانعدم وحدث من الحائط الغربي ، تحقق الزوال في تمام الفصول الأربعة على ما جرّبناه مراراً ، فكأنه ( قدس سره ) راعى الدائرة الهندية عند تأسيس الصحن الشريف ، اهتماماً منه بشأن الوقت وإن استوجب نوعاً من الإخلال بالاستقبال لولا البناء على الاكتفاء بالمواجهة في سبع الدائرة على ما سيجيء في محله إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 431 ..
( 1 ) غير خفي أنّ المستفاد من إطلاق قوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ
هامش
( * ) بل بسقوط القرص بالنسبة إلى الظهرين ، وإن كان الأحوط لزوماً مراعاة زوال الحمرة بالنسبة إلى صلاة المغرب .