تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
وأما نفس الوقت فهل يمتد إلى طلوع الفجر كي يجب الإتيان بهما قبله بعنوان الأداء ولازمه أيضاً اختصاص العشاء من آخره بمقدار أدائها ، أو أنّ الوقت ينتهي عند منتصف الليل والصلاة بعده قضاء فلا تجب المبادرة إليها بناء على ما هو الصحيح تبعاً للمشهور من التوسعة في القضاء وعدم فوريته ؟ يقع الكلام تارة في المضطر ، وأُخرى في المختار : أما في المضطر فالأقوى وفاقاً لجمع من الأعلام امتداد الوقت إلى طلوع الفجر ، ويدلُّ عليه صريحاً صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 288 / أبواب المواقيت ب 62 ح 3 .، وهذه الرواية وإن عبّر عنها بالموثقة في بعض الكلمات لكن الظاهر أنها صحيحة ، فإن الشيخ يرويها عن الحسين بن سعيد عن حماد ابن عيسى ، عن شعيب عن أبي بصير ( 2 )( 2 ) التهذيب 2 : 270 / 1077 .، والمراد بشعيب هذا هو شعيب العقرقوفي من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) وهو ثقة عين كما في الخلاصة والنجاشي ( 3 )( 3 ) خلاصة الأقوال : 167 / 488 ، رجال النجاشي : 195 / 520 .. وكيف كان فهي قوية السند ودلالتها على المطلوب ظاهرة فلا مانع من العمل بها ، فيتقيد بها إطلاق الآية والروايات الدالة على انتهاء الوقت بانتصاف الليل وتحمل تلك على الوقت الاختياري وهذه على الاضطراري . وهناك روايات أخرى تدل على المطلوب غير أنّ في أسانيدها ضعفاً فلا تصلح إلا للتأييد دون الاستدلال كرواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 364 / أبواب الحيض ب 49 ح 10 ..