تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
ثانيتهما : موثقة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : أتى جبرئيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمواقيت الصلاة إلى أن قال ( عليه السلام ) ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء إلى أن قال ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء إلى أن قال ثم قال : ما بينهما وقت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 157 / أبواب المواقيت ب 10 ح 5 .. ومقتضى الجمع بينهما وبين ما سبق حملهما على أن الأفضل أن يؤتى بالعشاء إلى ما قبل الثلث ، لا أن الوقت ينتهي بذلك ، كيف وفي الموثقة دلالة واضحة على أنه ( صلى الله عليه وآله ) صلاها بعد الثلث لا قبله لقوله فيها : « ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى . . » إلخ ، فإنه صريح في وقوع الصلاة بعد ذهاب الثلث . ومما يشهد لهذا الجمع : موثقة الحلبي المتقدمة ( 2 )( 2 ) في ص 123 .حيث عبّر فيها عن تأخير العشاء إلى نصف الليل بالتضييع الكاشف عن أنه أمر مرجوح وأنّ خلافه هو الأفضل كما لا يخفى . بقي هنا شيء : وهو أنه قد ورد في غير واحد من الأخبار أنه : لولا أن أشق على أُمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل . منها : موثقة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لولا أني أخاف أن أشق على أُمتي لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 200 / أبواب المواقيت ب 21 ح 2 .. ومنها : موثقته الأُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لولا نوم الصبي وغلبة الضعيف لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 201 / أبواب المواقيت ب 21 ح 6 وفي نسخة « وعلَّة الضعيف » ..