تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
هذا للمختار ، وأمّا المضطر لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار فيمتد وقتهما إلى طلوع الفجر ، ويختص العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوّله ، أي ما بعد نصف الليل ، والأقوى أن العامد في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك ، أي يمتدّ وقته ( * ) إلى الفجر وإن كان آثماً بالتأخير ، لكن الأحوط أن لا ينوي الأداء والقضاء ، بل الأولى ذلك في المضطر أيضاً ( 1 ) .
شرح
وإنما المانع عن إيقاع الشريكة رعاية الترتيب المختص بحال الذكر ، فإن كان مراد القائل بالاختصاص المنع عن إيقاع الشريكة في وقت صاحبتها عمداً وفي حال الذكر فهو وجيه ، وإلا بأن أنكر صلاحية الوقت في حدّ ذاته للأُخرى فلا دليل عليه . ( 1 ) ذكر ( قدس سره ) أن منتصف الليل وقت للمختار ، وأما بالنسبة إلى المضطر فيمتد الوقت إلى طلوع الفجر ، بل ذكر ( قدس سره ) أن الحال كذلك حتى بالنسبة إلى المختار وإن كان آثماً في التأخير عن نصف الليل . أقول : لا ينبغي الإشكال في تحقق العصيان في صورة العمد ، لصريح قوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * والغسق هو غاية الظلام المنطبق على منتصف الليل كما ورد في التفسير ، فلو جاز التأخير عن هذا الحدّ لم يكن وجه للتحديد به . مضافاً إلى الذم الوارد على ذلك في بعض الأخبار كقوله ( عليه السلام ) في رواية ( 1 )( 1 ) [ الصحيح : موثقة أبي بصير كما عبّر بها في ص 123 ] .أبي بصير : « فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 200 / أبواب المواقيت ب 21 ح 2 ..
هامش
( * ) فيه منع ، والأحوط أن لا ينوي الأداء أو القضاء .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 128 | الشيخ مرتضى البروجردي