تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
خالية عن كلمة « أول » وحيث أن الكافي أضبط فيقدّم . وعليه فلا دلالة لها على المدعى بوجه ، ضرورة عدم وجوب إيقاع الصلاة في أوّل الوقت الأوّل ، ولم يلتزم به حتى صاحب الحدائق نفسه ( قدس سره ) إذن فلا مناص من حمل الرواية على معنى آخر كما ستعرف . نعم ، بناء على رواية التهذيب فللاستدلال بها مجال ، إلا أنّ للمناقشة فيه أيضاً مجالًا واسعاً ، نظراً إلى ما تضمنته من التقييد بغير الحدود ، فانّ معنى الرواية حينئذ بناءً على إرادة الوقت الأول أن الصلاة في غير الوقت المزبور من دون مراعاة الحدود المقررة والشرائط المعينة تكون باطلة ورجعت سوداء مظلمة ، وهو خارج عن محل الكلام من افتراض الإخلال بالوقت فحسب لا بسائر الحدود والشرائط فلاحظ . ومنها : ما عبّر عنه في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 6 : 97 .بالموثق عن عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من صلى الصلوات المفروضات في أول وقتها وأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية وهي تهتف به تقول : حفظك الله كما حفظتني وأستودعك الله كما استودعتني ملكاً كريماً ، ومن صلاها بعد وقتها من غير علَّة ولم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به : ضيّعتني ضيّعك الله كما ضيّعتني ، ولا رعاك الله كما لم ترعني » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 123 / أبواب المواقيت ب 3 ح 17 .. وهي متحدة مضموناً مع الرواية السابقة ، والجواب هو الجواب ، وإنما الكلام في السند حيث وصفها في الحدائق بالموثقة كما سمعت وليست كذلك ، إذ الصدوق ( 3 )( 3 ) أمالي الصدوق : 328 / 11 .يرويها عن شيخه الحسين بن إبراهيم بن تاتانة ( ناتانة ) ولم يوثق ، ومجرّد الشيخوخة لا يكفي في الوثاقة ، كيف وفيهم البرّ والفاجر ، بل الناصب