شرح
كالضبي ، ولم يلتزم بما التزم به النجاشي من عدم الرواية إلا عن الثقة ( 1 )( 1 ) راجع معجم الرجال 1 : 50 .فتوصيفها بها ولا سيما من خبير بفن الحديث مثله لا يخلو عن غرابة .
ومنها : ما رواه الحسن بن محمد الطوسي في المجالس ، وكذلك الشريف الرضي في نهج البلاغة فيما كتبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمحمد بن أبي بكر لمّا ولَّاه مصر وفيه : « . . ثم ارتقب وقت الصلاة فصلَّها لوقتها ، ولا تعجّل بها قبله لفراغ ولا تؤخّرها عنه لشغل ، فانّ رجلًا سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أوقات الصلاة ، فقال : أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) فأراني وقت الظهر ( الصلاة ) حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن ، ثم أراني وقت العصر وكان ظل كلّ شيء مثله ، ثم صلَّى المغرب إلى أن قال فصلّ لهذه الأوقات والزم السنّة المعروفة والطريق الواضح . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 161 / أبواب المواقيت ب 10 ح 12 ، أمالي الطوسي : 29 / 31 ، نهج البلاغة : 384 / 27 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ( 3 )( 3 ) والسند مذكور في الوسائل 1 : 397 / أبواب الوضوء ب 15 ح 19 .لاشتماله على عدّة من المجاهيل ، وإلى اشتمالها على ما لم يقل به أحد من لزوم الإتيان بالظهر حين الزوال ، مع أن وقت الفضيلة يمتد إلى بلوغ الظل مثله ، بل ينبغي التأخير إلى ما بعد القدم ، ومن أنّ وقت العصر صيرورة ظل كل شيء مثله مع جواز الإتيان بها قبل ذلك اتفاقاً ، أنها قاصرة الدلالة ، لأنّ ظاهر النهي عن التأخير بقرينة المقابلة مع التقديم هو التأخير عن أصل الوقت لا عن الوقت الأول ، فغايتها الدلالة على الحث والترغيب في الإتيان بها في وقت الفضيلة لا لزومه وتعينه كما هو المدعى .
بقيت في المقام روايتان ربما يتوهم الاستدلال بهما على مقالة صاحب الحدائق .
إحداهما : معتبرة معمّر بن عمر قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن