وكذا لو لم يف زمان زوال العذر للوضوء بأن تجدد العذر بلا فصل فإنّ الظاهر عدم بطلانه ( 1 ) وإن كان الأحوط الإعادة .
[ 1155 ] مسألة 17 : إذا وجد الماء في أثناء الصلاة بعد الركوع ثمّ فقد في أثنائها أيضاً أو بعد الفراغ منها بلا فصل هل يكفي ذلك التيمّم لصلاة أُخرى أو لا ؟ فيه تفصيل : فإمّا أن يكون زمان الوجدان وافياً للوضوء أو الغسل على تقدير عدم كونه في الصلاة أو لا ، فعلى الثّاني الظاهر عدم بطلان ذلك التيمّم بالنسبة إلى الصلاة الأُخرى أيضاً ( 2 ) ، وأمّا على الأوّل فالأحوط عدم الاكتفاء به بل تجديده لها ( 3 ) لأنّ القدر المعلوم من عدم بطلان التيمّم إذا كان الوجدان بعد الركوع إنّما هو بالنسبة إلى الصلاة الَّتي هو مشغول بها لا مطلقا .
شرح
إذا لم يف زمان زوال العذر للوضوء
( 1 ) كما إذا ارتفع العذر دقيقة واحدة ثمّ عاد ، وذلك لعين ما استدللنا به في سابقه فإنّه غير متمكَّن من الطَّهارة المائية على الفرض ووظيفته التيمّم وهو متيمم على الفرض .
وجدان الماء في الأثناء ثمّ فقده في الأثناء
( 2 ) والوجه فيه واضح ، فان مفروض الكلام عدم تمكَّن المكلَّف من الطَّهارة المائية لعدم سعة زمان الوجدان للغسل أو الوضوء ، وهو في الحقيقة لم يجد ماءً أو لم يرتفع عذره .
وقد قدّمنا أنّ المراد من وجدان الماء وإصابته هو التمكَّن من استعماله ، وهو غير متمكَّن منه على الفرض فوظيفته حينئذ هي التيمّم لا الطَّهارة المائية ، وبما أنّه متيمم ويسوغ له إتمام الصلاة الَّتي بيده كذلك يسوغ له الدخول في غيرها من الصلوات بذاك التيمّم .
( 3 ) علَّله بأن مقتضى القاعدة وجوب الطَّهارة المائية عليه ، لأنّه واجد للماء ومتمكَّن من استعماله فتشمله إطلاقات أدلَّة وجوب الغسل أو الوضوء ، وإنّما ثبت