وكذا لو وجد في أثناء صلاة الميّت بمقدار غسله بعد أن يُمّم لفقد الماء فيجب الغسل وإعادة الصلاة ( 1 ) بل وكذا لو وجد قبل تمام الدفن .
[ 1154 ] مسألة 16 : إذا كان واجداً للماء وتيمّم لعذر آخر من استعماله فزال عذره في أثناء الصلاة هل يلحق بوجدان الماء في التفصيل المذكور ؟ إشكال ( * ) فلا يترك الاحتياط بالإتمام والإعادة إذا كان بعد الركوع من الركعة الأُولى ( 2 ) .
شرح
وجدان الماء في أثناء صلاة الميّت الميمّم
( 1 ) ما أفاده ( قدس سره ) وإن كان صحيحاً لما قدّمناه من أنّ الأمر بتيمم الميت إنّما هو في فرض عدم وجدان الماء إلى آخر وقت يمكن الانتظار إليه ، فلو وجد الماء بعد ما يمّم الميت وقبل أن يدفن كشف ذلك عن عدم مشروعية تيمّمه ، لأنّه كان مبنياً على تخيّل عدم الماء ، ولا أثر للتخيل فلا بدّ من أن يغسّل ويصلَّى عليه .
إلَّا أنّه أجنبي عمّا نحن فيه بالكلية ، لأنّ الكلام في أنّ المصلَّي المتيمِّم هل تنتقض صلاته ويجب إعادتها إذا وجد الماء بعد الدخول فيها أو لا ؟ والمصلَّي في المقام لم يكن متيمماً ، إذ لا يشترط الطهور في الصلاة على الميت وإنّما ييمّم الميت بدلًا عن تغسيله ووجوب تغسيله عند وجدان الماء عقيب التيمّم أجنبي عمّا نحن بصدده .
ويمكن أن يقال : إنّ الكلام في انتقاض التيمّم عند وجدان الماء في المصلِّي بعد الدخول في الصلاة ، وفي الميت قبل أن يدفن وعدم الانتقاض ، وحيث إن أدلَّة عدم الانتقاض مختصّة بالصلاة فلا يمكن الحكم بعدمه في الميت .
زوال العذر غير الفقدان في أثناء الصلاة
( 2 ) إذا زال العذر غير فقدان الماء قبل الركوع فلا إشكال في وجوب الإعادة من الابتداء وهو ظاهر .
هامش
( * ) الظاهر عدم الإلحاق بوجدان الماء .