نعم لو كان زوال العذر في أثناء الصلاة في ضيق الوقت أتمها ( 1 )
شرح
وأمّا إذا كان بعد الركوع فقد استشكل ( قدس سره ) في إلحاق ارتفاع بقيّة الأعذار المسوغة للتيمم بوجدان الماء ، ولعله من جهة أنّ الحكم بعدم البطلان إذا وجد الماء بعد الركوع حكم على خلاف القاعدة ، فإنّها تقتضي البطلان مطلقاً ، وإنّما خرجنا عنها في خصوص وجدان الماء بعد الركوع بالنصوص ويبقى ارتفاع بقية الأعذار مشمولًا للقاعدة .
ولكن الصحيح هو الإلحاق وذلك :
أمّا أوّلًا : لما قدّمناه من أنّ المراد من وجدان الماء وفقدانه هو التمكَّن من استعماله الأعم من التمكَّن العقلي والشرعي وعدمه . ومن هنا قلنا إنّ المراد بإصابة الماء في الأخبار هو التمكَّن من استعماله في مقابل عدم الوجدان في الآية المباركة الَّذي هو بمعنى عدم التمكَّن من استعمال الماء .
وأمّا ثانياً : وهو العمدة ، فلأجل التعليل الوارد في الصحيحة المتقدمة لزرارة وهو قوله ( عليه السلام ) : « لمكان أنّه دخلها وهو على طهر بتيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 382 / أبواب التيمّم ب 21 ح 4 . وقد تقدّمت في ص 378 ..
وقد قدمنا أنّه حكم كبروي ، ومقتضى كليته أن كل من دخل في صلاته متطهراً بتيمم يمضي في صلاته ولا أثر لارتفاع العذر في أثنائها ، نعم خرجنا عن إطلاقه فيما إذا ارتفع العذر قبل الركوع بالأخبار المتقدمة ، وأمّا بعده فمقتضى التعليل عدم الفرق بين وجدان الماء وارتفاع غيره من الأعذار .
زوال العذر في الأثناء في ضيق الوقت
( 1 ) إذ لا أثر لارتفاع العذر في وقت لا يسع الوضوء أو الاغتسال مع الصلاة ، فإنّه في الحقيقة معذور عن الطَّهارة المائية ووظيفته التيمّم وهو متيمم على الفرض .