كما أنّه ينتقض بوجدان الماء ( 1 )
شرح
الوضوء أو الغسل عليه ، وحيث إنّه لا يتمكَّن من الماء فيجب عليه التيمّم ، ولا يمكنه الاكتفاء بتيممه السابق لانتقاضه بصدور الأسباب منه حسبما تقتضيه الأدلَّة المذكورة .
الثّالث : صحيحة زرارة أو حسنته قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يصلِّي الرجل بوضوء واحد صلاة اللَّيل والنهار كلَّه ؟ قال : نعم ، ما لم يحدث ، قلت : ويصلِّي بتيمم واحد صلاة اللَّيل والنهار ؟ قال : نعم ، ما لم يحدث أو يصب ماءً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 377 / أبواب التيمّم ب 19 ح 1 ..
وهي مرويّة بطريقين :
أحدهما حسن بابن هاشم إن لم نقل بوثاقته .
وثانيهما مشتمل على محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان . والظاهر أنّها صحيحة ، لأن محمّد بن إسماعيل وإن كان في نفسه مردداً بين أشخاص إلَّا أنّ الظاهر أنّه تلميذ الفضل الثقة ، وهو الَّذي يروي عن شيخه الفضل بن شاذان كثيراً .
وقد رواها الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 200 / 580 ، الاستبصار 1 : 164 / 570 .، وهو طريق صحيح وفيه غنى وكفاية سواء صحّ الطريق المتقدم أم لم يصح .
بوجدان الماء ينتقض التيمّم
( 1 ) وليس هذا الحكم مستنداً إلى إطلاق أدلَّة الطَّهارة المائية وكونها مقدمة على استصحاب بقاء الطَّهارة الترابية بعد الوجدان ، فإن أدلَّة الطَّهارة المائية كالآية المباركة وغيرها ممّا دلّ على وجوب الوضوء أو الغسل للمتمكَّن من الماء مختصّة بالمحدث وأنّه إذا قام إلى الصلاة وجب عليه أن يتوضأ أو يغتسل ، فلا تكاد تشمل المتيمم لأنّه متطهر حتّى بعد وجدان الماء .
وذلك لإطلاق أدلَّة طهورية التراب لغير المتمكَّن من الماء ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 385 / أبواب التيمّم ب 23 ، ب 14 ح 15 وغيره .لدلالتها على أنّ