[ 1143 ] مسألة 5 : المراد بآخر الوقت الَّذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط الآخرُ العرفي فلا تجب المداقة فيه ( 1 ) ولا الصبر إلى زمان لا يبقى الوقت إلَّا بقدر الواجبات ، فيجوز التيمّم والإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبّات أيضاً بل لا ينافي إتيان بعض المقدمات القريبة بعد الإتيان بالتيمّم قبل الشروع في الصلاة بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار ( 2 ) .
شرح
إلى آخر الوقت ويسوغ له أن يقدم الصلاة بتيمم ، إلَّا أنّه حكم ظاهري ، فلو وجد الماء أثناء الوقت بعد ذلك ينكشف كونه واجداً للماء فصلاته بالتيمّم باطلة لا بدّ من إعادتها ، وهذا بخلاف المتيمم بعد الوقت لأجل الصلاة فيما إذا كان آيساً وقاطعاً وجداناً بعدم الوجدان فمقتضى الأخبار عدم وجوب الإعادة في حقّه وأن ما أتى به بتيمم مجزي في حقّه .
ثمّ إنّ قوله ( عليه السلام ) : « فليتيمم وليصل آخر الوقت » لا دلالة له على أنّ المتيمم قبل الوقت يجب عليه أن يتيمّم أيضاً في آخر الوقت ولا يكتفي بتيممه السابق كما قد يتوهم ، وذلك لوضوح أنّ الأمر بتيممه في آخر الوقت من جهة الغالب ، حيث إن بقاء التيمّم إلى آخر الوقت من غير أن ينتقض ولا سيما إذا كان قبل الوقت بكثير أمر غير متعارف ، بل العادة جارية على انتقاضه وعدم بقائه من أوّل الصبح مثلًا إلى آخر وقت العصر ، لا أنّ التيمّم السابق لا يكتفى به بعد الوقت .
( 1 ) لأنّه أمر حرجي بل متعذر في حق المكلَّف كما قدّمناه ( 1 )( 1 ) في ص 329 ..
ما هو المراد بآخر الوقت ؟
( 2 ) فليس المراد بآخر الوقت آخره الَّذي لا يسع إلَّا الصلاة المشتملة على الأجزاء والشرائط الواجبة ، بل الأخبار منصرفة إلى إرادة الصلاة العادية المتعارفة كالصلاة بأذان وإقامة وغيرهما من الأُمور المستحبّة فيها ، هذا .