تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
[ 1142 ] مسألة 4 : إذا تيمّم لصلاة سابقة وصلَّى ولم ينتقض تيممه حتّى دخل وقت صلاة أُخرى يجوز الإتيان بها ( * ) في أوّل وقتها وإن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار ، بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأُولى عند بعضهم ( 1 ) .
شرح
ويدفعه : أنّ الرواية غير قابلة الاعتماد عليها ، لأن محمّد بن حمران ( 1 )( 1 ) استظهر السيِّد الأُستاذ ( دام بقاؤه ) في المعجم 17 : 48 أن محمّد بن حمران الوارد في الروايات هو النهدي الثقة .مردد بين ابن أعين الَّذي له كتاب يروي عن الصادق ( عليه السلام ) وهو لم يوثق ، وبين ابن النهدي الَّذي له كتاب أيضاً يروي عن الصادق ( عليه السلام ) وهو موثق ، ولكل منهما رواة ولم يظهر أن محمّد بن سماعة يروي عن أيّهما . على أن دلالتها على الاستحباب قابلة للمناقشة ، لأنّا ذكرنا أن معنى « لا ينبغي » لا يتمكَّن ولا يتيسر ، مثل قوله تعالى : * ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ) * ( 2 )( 2 ) يس 36 : 40 .وغيره من موارد استعمالاته ، وليس هو بمعنى لا يناسب . ومن الظاهر أنّ المراد منها عدم التمكَّن أو التيسر التشريعي لا التكويني ، فهو يدل على الحرمة وعدم الجواز ، ولا أقل من دلالته على عدم الرجحان الجامع بين الحرمة والكراهة كما ذكره صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) الحدائق 4 : 360 .. فلا يتم الاستدلال بها على استحباب التأخير بوجه . المتيمم لصلاة سابقة هل يجوز له البدار إلى صلاة أُخرى بعد دخول وقتها ( 1 ) ما ذكرناه واخترناه من التفصيل بين الآيس والقاطع بعدم وجدان الماء حتّى
هامش
( * ) لكنّه إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت أعاد الصلاة على الأحوط .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 333 | الشيخ ميرزا علي الغروي