شرح
السلام ) : « أمّا أنا فكنت فاعلًا ، إنّي كنت أتوضأ وأُعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 368 / أبواب التيمّم ب 14 ح 10 .وقد دلَّت الطائفة الأُولى على أنّه لو صلَّى بتيمم ثمّ وجد الماء لم يعد صلاته وإن قلنا باستحباب الإعادة أيضاً جمعاً بين الأخبار .
إذن لا معنى للإرشاد في المقام ، لعدم فضيلة تأخير الصلاة عن أوّل وقتها وإيقاعها آخر الوقت لترشد الأخبار إليه ، فإنّما يتم الإرشاد لو كانت الصلاة في آخر الوقت أرجح ، وقد عرفت خلافه .
وثالثاً : لا تنحصر الأخبار بما اشتمل منها على التعليل بقوله : « فان فاته الماء فلن يفوته الصعيد » ( 2 )( 2 ) المذكور في المصدر هو : فلن تفوته الأرض .بل نتمسك بغير المشتمل مثل حسنة زرارة المتقدمة « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل آخر الوقت » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 366 / أبواب التيمّم ب 14 ح 3 .وأين الإرشاد في هذه المعتبرة ؟ هذا .
وربما يقال : إنّ الجمع بين الطائفتين المتقدمتين بحمل الأولى على صورة اليأس والقطع بعدم وجدان الماء وحمل الثّانية على صورة الرجاء والاحتمال إنّما يتم مع قطع النظر عن رواية محمّد بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : رجل تيمّم ثمّ دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 382 / أبواب التيمّم ب 21 ح 3 ..
لدلالتها على استحباب إيقاع التيمّم في آخر الوقت لقوله ( عليه السلام ) : « ليس ينبغي » الَّذي يعني لا يناسب ، ومعه تكون الرواية شاهدة جمع بين الطائفتين المتقدمتين ويحمل ما دلّ على تأخير التيمّم إلى آخر الوقت على الاستحباب .