وإذا قدّمه يوم الخميس ثم تمكَّن منه يوم الجمعة يستحب إعادته ، وإن تركه يستحب قضاؤه يوم السبت ، وأمّا إذا لم يتمكَّن من أدائه يوم الجمعة فلا يستحب قضاؤه ( * ) . وإذا دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأولى اختيار الأوّل .
[ 1033 ] مسألة 3 : يستحب أن يقول حين الاغتسال : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللَّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد واجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهِّرين .
شرح
يوم الخميس فقدم الغسل هل تستحب الإعادة أم لا ؟ المعروف هو استحباب الإعادة . والصحيح ابتناء المسألة على أن الخوف أو الإحراز هل هما طريقان إلى الإعواز يوم الجمعة أو أنهما موضوعان للحكم بجواز التقديم .
فعلى الثاني لا مجال لاستحباب الإعادة ، فإنه قد أتى بغسل الجمعة مقدماً لتحقق موضوعه وهو الخوف أو الإحراز ومعه لا تشمله الإطلاقات الدالَّة على استحباب غسل الجمعة ، بل تكون الأدلة الدالَّة على جواز التقديم مع الخوف أو الإحراز حاكمة على تلك الإطلاقات ، لدلالتها على توسعة زمان الامتثال وتحقق المأمور به بالغسل يوم الخميس ، ولا استحباب للغسل بعد الغسل .
وأمّا على الأوّل فحيث انكشف خطأ الطريقين وتمكن المكلف من الماء يوم الجمعة فلا محالة تشمله الإطلاقات ، لعدم امتثاله على الفرض ، وما أتى به إنما كان مأموراً به خيالًا أو ظاهراً ولا يجزئ شيء منهما عن المأمور به الواقعي ، فالإطلاقات تدل على استحباب الإعادة ، فإذا أتى به يوم الجمعة فهو وإلَّا استحب له القضاء يوم السبت لأنه لم يأت به يوم الجمعة وفاته ذلك ، وما أتى به يوم الخميس لم يكن مأموراً به إلَّا خيالًا أو ظاهراً .
وهذا بخلاف ما إذا كان الخوف أو الإحراز موضوعين لجواز التقديم ، فإنه إذا قدم الغسل يوم الخميس فقد أتى بغسل الجمعة لتوسعة وقته حينئذ ومعه لا يشرع القضاء
هامش
( * ) فيه إشكال ، وكذا فيما بعده .