شرح
أو يصب ماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 379 / أبواب التيمّم ب 20 ح 1 ..
وصحيحة حماد بن عثمان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل لا يجد الماء يتيمّم لكل صلاة ؟ فقال : لا ، هو بمنزلة الماء » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 379 / أبواب التيمّم ب 20 ح 3 .ودلالتها على المدّعى أظهر من سابقتها ، لاختصاص الأولى بعدم وجوب تجديد التيمم لصلوات اللَّيل والنهار ، ودلالة الأخيرة على عدم وجوب تجديده لكل صلاة ، يومية كانت أو غيرها ، فريضة أو نافلة .
وقد ورد في بعض الأخبار أنّ الصعيد يكفيك عشر سنين ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 380 / أبواب التيمّم ب 20 ح 7 .وإن فسرناها سابقاً بمعنى آخر .
وبإزاء هذه الأخبار صحيحة أبي همام عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « يتيمّم لكل صلاة حتّى يوجد الماء » ( 4 )( 4 ) الوسائل 3 : 379 / أبواب التيمّم ب 20 ح 4 .فان ظاهرها أن كل واحدة من الصلوات يحتاج إلى تيمّم ولا يكفي التيمّم الواحد لأكثر من صلاة واحدة .
وفيه : أنّ الصحيحة ليست بصدد بيان من يجب عليه التيمّم ومن لا يجب في حقّه ذلك ، وإنّما هي بصدد بيان أنّ التيمّم كالوضوء يجوز أن يؤتى به أي صلاة يريدها المكلَّف من فريضة أو نافلة أداءً أو قضاءً حتّى يوجد الماء ، وأمّا أنّه واجب لأي شخص ومشروع في حق أي مكلَّف فليست الرواية بصدد بيانه .
نعم رواية السكوني ظاهرة الدلالة على عدم جواز الإتيان بالتيمّم الواحد زائداً على صلاة واحدة ونافلتها ، حيث روى عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « لا يتمتع بالتيمّم إلَّا صلاة واحدة ونافلتها » ( 5 )( 5 ) الوسائل 3 : 380 / أبواب التيمّم ب 20 ح 6 ..
إلَّا أنّها ضعيفة السند بمحمّد بن سعيد بن غزوان لأنّه لم يوثق ، وعليه لا يمكن الحكم بوجوب تجديد التيمّم لكل صلاة ، إلَّا أنّه أمر لا مانع من الالتزام باستحبابه