تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
[ 1140 ] مسألة 2 : إذا تيمّم بعد دخول وقت فريضة أو نافلة يجوز إتيان الصلوات الَّتي لم يدخل وقتها بعد دخوله ( 1 ) ما لم يحدث أو يجد ماءً ، فلو تيمّم لصلاة الصبح يجوز أن يصلِّي به الظهر ، وكذا إذا تيمّم لغاية أُخرى غير الصلاة .
شرح
في تعيين ظرف استحبابه النفسي وهل يستحب في كل وقت . قد دلَّتنا الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 341 / أبواب التيمّم ب 1 ، 19 ، 21 ، 22 وغيرها .والآية المباركة ( 2 )( 2 ) تقدّمت في ص 320 .على أن محبوبيته واستحبابه الذاتي بعد الوقت لا قبله ، وهذا لا يبتني على القول بالواجب المعلق . وسواء قلنا به أم لم نقل به فلا يمكننا الحكم بجواز التيمّم قبل الوقت ، لأنّ القول بالواجب المعلق لا يقتضي أن يكون ظرف الاستحباب في التيمّم قبل الوقت . فما ذهب إليه المشهور من عدم مشروعيته قبل الوقت هو الصحيح . التيمّم لصلاة بعد وقتها يسوغ الإتيان بغيرها أيضاً بعد وقتها ( 1 ) ولا يجب عليه أن يتيمّم لكل واحدة من الصلوات تيمماً على حدة ، بل يكفي تيممه مرّة واحدة لجميع الغايات المترتبة عليه ما لم يحدث أو يجد الماء ، لأنّهما ناقضان للتيمم . والوجه في ذلك : ما أشرنا إليه من أنّ المكلَّف بعد ما صار متطهراً بتيمم مشروع لا يجب عليه تحصيل الطَّهارة ثانياً ، لأنّ التيمّم وظيفة غير المتطهر ، وهو متطهر فله أن يأتي بتيممه باقي الصلوات الَّتي دخل وقتها ، وكذلك بالإضافة إلى ما لم يأت وقته فإنّه لا يجب عليه أن يتيمّم لأجله ، لأنّه تطهر حسب الفرض ، هذا . مضافاً إلى التسالم بين الأصحاب على ذلك ، وادعي عليه الإجماع والاتفاق . وتدل عليه جملة من الروايات الصحيحة كصحيحة زرارة ، قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يصلِّي الرجل بتيمم واحد صلاة اللَّيل والنهار كلَّها ؟ فقال : نعم ، ما لم يحدث