ووجوب القضاء وإن كان الأحوط الأداء أيضاً . وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجاً أو جَمداً قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل وإن لم يجر ، ومع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمّم بهما ، ومراعاة هذا القول أحوط فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء والأحوط ضمّ الأداء أيضاً ، وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضاً .
شرح
على أنّ الصلاة صحيحة من دون طهور .
إذن فمقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلَّا بطهور » عدم الفرق بين الاختيار وعدمه والتمكَّن وعدمه . وعليه لمّا كان فاقد الطهورين غير متمكَّن من الصلاة مع الطهور فهي ساقطة في حقّه ولا يكلَّف بالأداء .
وأمّا قاعدة الميسور فهي على تقدير تماميتها في نفسها ولم تتم ( 1 )( 1 ) كما في مصباح الأُصول 2 : 477 .لا يمكن إجراؤها في المقام بدعوى أنّ الصلاة الفاقدة للطهور ميسور لمعسورها ، وذلك لأنّ الصلاة من غير طهارة تباين الصلاة عن طهارة لا أن أحدهما ميسور للآخر . فالمتحصل : أنّ فاقد الطهورين غير مكلَّف بالأداء .
المقام الثّاني : في وجوب القضاء .
قد يقال بوجوب القضاء على فاقد الطهورين تمسّكاً بإطلاق ما دلّ على قضاء الصلوات الفائتة فإنّه يشمل المقام أيضاً .
وأُجيب عنه بأنّ الفوت غير محرز في المقام ، لأنّه إنّما يصدق فيما لو كانت صلاة فاقد الطهورين مشتملة على الملاك والمكلَّف قد فوته كما في النائم ونحوه ، وإذا لم يكن لها ملاك في نفسها كما في صلاة الحائض والنفساء والصبي فلا يكون ترك الإتيان بها محققاً للفوات . ومن المحتمل أن لا يكون لصلاة فاقد الطهورين ملاك أصلًا فلا تشمله إطلاقات أدلَّة القضاء .