تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
صور الاستحاضة من القليلة والمتوسطة والكثيرة . وكيف كان ، فهو تام بحسب المضمون ، إلَّا أنّه لا يقتضي وجوب الأداء على فاقد الطهورين ، لأنّه دلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، وهو لا يعقل أن يتكفّل لإثبات موضوعه ويدلُّ على أن ما أتى به فاقد الطهورين فهو صلاة . وبما أنّ ثلث الصلاة الطهور ولا صلاة إلَّا بطهور فيستكشف منه أن ما يأتي به فاقد الطهورين ليس صلاة لتجب عليه ولا تسقط عنه . وممّا ذكرنا قد ظهر أنّ التمسّك في المقام بالمطلقات الدالَّة على وجوب الصلاة كقوله تعالى : * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * ( 1 )( 1 ) النِّساء 4 : 103 .وقوله ( عليه السلام ) : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 130 / أبواب المواقيت ب 4 ح 21 وغيره .وغيرهما من المطلقات ليس في محلِّه ، وذلك لعدم كون الصادر من فاقد الطهورين صلاة ليجب أداؤها ، بل هو غير متمكَّن منها فيسقط وجوبها أداءً . كما أنّه ظهر ممّا ذكرناه الحال والفرق بين ما ورد من أنّه * ( لا صلاة إلَّا بطهور ) * وبين ما ورد من أنّه * ( لا صلاة إلَّا إلى القبلة ) * ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 297 / أبواب القبلة ب 2 ، 10 ، 11 .و « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 37 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 وغيره .ونحوهما ، حيث لا تخرج الصلاة عن كونها صلاة بافتقادها الفاتحة أو القبلة وتسقط عن كونها صلاة عند عدم الطهور . والوجه فيه ظاهر ، وهو الأدلَّة الخارجية الدالَّة على صحّة الصلاة الفاقدة للفاتحة أو القبلة ولو في بعض الموارد كالناسي ، كحديث « لا تعاد » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 ، وغيرها من الموارد .وغيره ، فان ضُم ذلك إلى ما دلّ على أنّه * ( لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب ) * أو « . . . إلى القبلة » كانت النتيجة أن اعتبار فاتحة الكتاب أو الاستقبال في الصلاة مختص بحالة التمكَّن والاختيار ولا يعتبران في الصلاة عند النسيان أو الاضطرار ، وهذا بخلاف الطهور ، إذ لم يدلَّنا دليل