[ 1093 ] مسألة 35 : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء وكان موجوداً في المسجد فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمّم ( 1 ) ، وإن لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلَّا بالمكث ( 2 ) فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً أو كان الماء في أحد المسجدين أي المسجد الحرام أو مسجد النّبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فالظاهر وجوب التيمّم لأجل الدخول في المسجد ( * ) وأخذ الماء أو الاغتسال فيه . وهذا التيمّم إنّما يبيح خصوص هذا الفعل ( 3 ) أي الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال ، ولا يرد الإشكال بأنّه يلزم من صحّته بطلانه حيث إنّه يلزم منه كونه واجداً للماء فيبطل كما لا يخفى .
شرح
الظرف فيه وعدم كون التفريغ منه في إناء آخر استعمالًا له عرفاً لا مانع من الوضوء أو الغسل بمائهما بتفريغ مائهما في ظرف آخر ، لأنّه استعمال مباح .
وهذا بخلاف الآنية المغصوبة فإنّ الوضوء أو الاغتسال من الماء الموجود فيها ولو بتفريغ مائها في ظرف ثانٍ وعدم عده استعمالًا للمغصوب ، فهو ليس جائزاً لأنّه تصرّف في مال الغير وهو حرام .
( 1 ) بناءً على ما اختاره في بحوث أحكام الجنابة من أنّ الجنب يجوز له أخذ الشيء من المساجد لا بناءً على ما اخترناه من حرمته ( 1 )( 1 ) شرح العروة 6 : 317 ..
( 2 ) أو كان متمكَّناً من الأخذ حال المرور إلَّا أنّا بنينا على حرمة أخذ الجنب من المسجد شيئاً .
مناقشة ودفع :
( 3 ) إشارة إلى دفع ما ربما يورد على ما ذكره من أنّ التيمّم إنّما يسوغ للفاقد فلو
هامش
( * ) تقدم أنّ الأظهر وجوب التيمّم للصلاة حينئذ ، ولا يسوغ به المكث في المسجد والدخول في المسجدين .