تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وأمّا الخوف على غير المحترم كالحربي والمرتد الفطري ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوّغ التيمّم ، كما أن غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه وإن كان الظاهر جوازه . ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممن يجب حفظه وكخوف حدوث مرض ونحوه ، وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة التي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها أيضاً ، وفي بعضها يحرم حفظه بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل كما في النفوس التي يجب إتلافها ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم ، وفي الثانية يجوز ، ويجوز الوضوء أو الغسل أيضاً ، وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .
شرح
ولا ينبغي الإشكال في وجوب استبقاء الماء لتلك النفس المحترمة وحفظها وانتقال وظيفته إلى التيمّم . الثاني : أن تكون النفس التي يخاف العطش عليها غير واجبة الحفظ . وهذه النفس قد تكون محترمة مثل الذمي الذي هو محترم النفس ، حيث لا يجوز قتله لكنه لا دليل على وجوب حفظ نفسه من التلف ، نعم حفظ نفسه جائز شرعاً . ومثل الحيوان المملوك حيث لا يجوز إتلافه من دون إذن المالك ، بل مع إذنه إذا كان الإتلاف على غير الوجه الشرعي في الذبح ، إلَّا أنه لا يجب حفظه وإنما هو جائز شرعاً . وقد لا تكون النفس محترمة كالذئب والكلب غير العقور والخنزير إذا لم يكن في معرض الإضرار بالمسلمين ، فإنها أنفس لا يجب التحفظ عليها كما لا يحرم قتلها . وفي هذه الصورة حكم بالتخيير بين التيمّم لجواز أن يصرف في حفظ هذه الأنفس لجوازه شرعاً على الفرض ، بل قد يكون راجحاً لقوله ( عليه السلام ) : لكل كبد حرى أجر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل 9 : 473 / أبواب الصدقة ب 49 ، وكذلك المستدرك 7 : 250 / أبواب الصدقة ب 45 ، حيث ذكر فيهما مضمون هذا القول .ومعه يكون غير واجد الماء فيسوغ له التيمّم ، وبين الوضوء أو الغسل بالماء