نعم له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسدّ بالتراب ، هذا إذا لم يكن الإذن في عقد لازم ، وإلَّا فليس له الرجوع مطلقا ( 1 ) .
[ 1022 ] مسألة 12 : إذا خرج الميِّت المدفون في ملك الغير بإذنه بنبش نابش أو سيل أو سبع أو نحو ذلك لا يجب عليه الرضا والإذن بدفنه ثانياً في ذلك المكان ( 2 ) بل له الرجوع عن إذنه إلَّا إذا كان لازماً عليه بعقد لازم .
[ 1023 ] مسألة 13 : إذا دفن في مكان مباح فخرج بأحد المذكورات لا يجب دفنه ثانياً في ذلك المكان ( 3 ) بل يجوز أن يدفن في مكان آخر ، والأحوط الاستئذان من الولي في الدّفن الثاني أيضاً ( 4 ) ، نعم إذا كان عظماً مجرّداً أو نحو ذلك لا يبعد عدم اعتبار إذنه ( 5 ) وإن كان أحوط مع إمكانه .
شرح
نبشه ، ومن جملة المحكومين بحرمة النبش نفس مالك الأرض فلا يجوز له نبشه .
وهذا بخلاف حرمة قطع الفريضة فإنها مختصّة بالمصلِّي دون المالك ، فيجوز للمالك الرجوع عن إذنه إلَّا أن يكون الإذن فيه مشروطاً في عقد لازم فلا يجوز له الرجوع بل يكون لازماً عليه .
( 1 ) بل يكون الإذن في الدّفن لازماً عليه بالاشتراط في ضمن عقد لازم .
( 2 ) لأنه موضوع ودفن جديد غير الدّفن الذي أذن فيه فيحق له أن لا يأذن في الدّفن في ملكه أصلًا ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون الإذن فيه لازماً عليه بالاشتراط في ضمن عقد لازم ، ومنه يظهر عدم وجوب دفنه ثانياً في الموضع المدفون فيه أولًا ، لأنه موضوع جديد ويجوز أن يدفن في مكان آخر .
( 3 ) لما تقدّم من أنه موضوع جديد ولا موجب لتعين دفنه في ذلك المكان .
( 4 ) بل المتعين ذلك بناء على لزوم الاستئذان من الولي في الدّفن ، فإنه دفن جديد فيعتبر فيه ما يعتبر في الدّفن لا محالة .
( 5 ) إذ لا ميت ليعتبر في دفنه إذن الولي ، وإنما هي عظام مجردة ولا يصدق الميِّت على العظم .