تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
ما يدل على وجوب الدعاء في صلاة الجنائز ويؤيِّد ما ذكرناه من وجوب أصل الدعاء في صلاة الميِّت رواية أبي بصير : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جالساً فدخل رجل فسأله عن التكبير على الجنازة فقال ( عليه السلام ) : خمس تكبيرات ، ثم دخل آخر فسأله عن الصلاة على الجنازة فقال ( عليه السلام ) : أربع صلوات ، فقال الأوّل : جعلت فداك سألتك فقلت خمساً وسألك هذا فقلت أربعاً ، فقال ( عليه السلام ) : إنك سألتني عن التكبير وسألني هذا عن الصلاة ، ثم قال ( عليه السلام ) : إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 75 / أبواب صلاة الجماعة ب 5 ح 12 .. وهي صريحة في أن صلاة الميِّت يعتبر فيها الدعاء زائداً على التكبيرات الخمسة . ورواية الفضل عن الرضا ( عليه السلام ) : « إنما أُمروا بالصلاة على الميِّت ليشفعوا له وليدعوا له بالمغفرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 78 / أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 21 .حيث دلت على اعتبار الدعاء فيها . كما يدل على ما ذكرناه صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ليس في الصلاة على الميِّت قراءة ولا دعاء مؤقت ، تدعو بما بدا لك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 88 / أبواب صلاة الجنازة ب 7 ح 1 .وذلك لما ذكرناه في مفهوم الوصف من أن له مفهوماً غير المفهوم المدعى للقيود ، بمعنى أنه إذا ورد : أكرم الرجل العالم ، لم يدل ذلك على أن الرجل العادل غير واجب الإكرام ، إذ لا يستفاد منه العلية المنحصرة ، بل يمكن أن يدلنا دليل ثان على أن العدالة علة أُخرى للإكرام . إلَّا أنه يدل على أن للعالمية مدخلية في ترتب الحكم على موضوعه وأن وجوب الإكرام لم يترتّب على طبيعي الرجل ، بل على الحصة الخاصة منه وهو المقيد بالعلم وإلَّا لكان أخذه في لسان الدليل لغواً محضاً . وعلى هذا يتبيّن أن نفي الوجوب في الصحيحة إنما ترتب على الدعاء المؤقت أي
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231 | الشيخ ميرزا علي الغروي