تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
شرح
المجنب إذا وجب فيه الغسل الواحد فيكفي الواحد في الميِّت غير المجنب بطريق أولى فلا يعتبر في تغسيله شيء زائد عليه . وفيه : أنّ الظاهر من الرواية أن غسل الجنابة وغسل الميِّت يتداخلان في الميِّت المجنب ولا يجب أن يغسل مرّة للجنابة ومرّة للموت ، وليست فيها دلالة على أنّ الواجب في غسل الميِّت هو الغسل الواحد لا المتعدّد ، وهذا ظاهر من الرواية بوضوح . وأُخرى يستدل له بما ورد في الباب الثالث من أبواب غسل الميِّت من أن غسل الميِّت كغسل الجنابة فكما أنّه واحد فكذلك غسل الميِّت أيضاً واحد ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 486 / أبواب غسل الميِّت ب 3 .. ويدفعه : أنّ الظاهر من التشبيه إنّما هو التشبيه في الكيفيّة ، وأنّه كما يعتبر في غسل الجنابة غسل الرأس أوّلًا ثمّ الجانب الأيمن ثمّ الأيسر ، فكذلك الحال في غسل الميِّت وليست دالَّة على التشبيه في الكميّة والعدد ، هذا . ثمّ لو سلمنا دلالة الروايتين على ما ادّعاه سلَّار فلا كلام في أن دلالتهما بالإطلاق فلا بدّ من تقييدهما بالأخبار المصرّحة بلزوم التعدّد . اعتبار الخليط وعدمه الجهة الثانية : في اعتبار الخليط وعدمه ، المعروف بين الأصحاب ( قدس سرهم ) هو اعتبار المزج بالسدر والكافور ، وأنّ الميِّت يغسل أوّلًا بماء السدر وأُخرى بماء الكافور وثالثة بالماء القراح . وعن ابني حمزة ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 64 .وسعيد ( 3 )( 3 ) الجامع للشرائع : 51 .: عدم اعتبار الخليطين ، إلَّا أنّه ممّا لا يمكن المصير إليه ، لدلالة الأخبار المعتبرة على الخلط بالسدر في الغسلة الأُولى وبالكافور في الثانية .