ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلَّا إذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت ( 1 ) .
شرح
وأمّا إذا قلنا بأن الوجوب الطريقي كالوجوب الشرطي غير مختص بحال التمكَّن بل ثابتان حتى في حال عدم التمكَّن من الاختبار فيصح ما أفاده ( قدس سره ) من الاحتياط والأخذ بالمقدار المتيقن في مقام الامتثال ، لأن أدلة وجوب الفحص مانعة عن جريان الأُصول تخصيصاً في أدلتها كما قدمناه .
إلَّا أنه لا يجتمع مع ما استثناه بقوله « إلَّا أن تكون لها حالة سابقة » ، وذلك لما عرفت من أن المرأة دائماً لها حالة سابقة أي سبق القلة ، إلَّا فيما إذا كانت الاستحاضة متصلة بالحيض وكان الحيض كثيراً فترجع إلى استصحاب الكثرة ، بمعنى أنها وإن كانت تعلم بكون الدم الخارج منها في زمان الشك ابتداء قليلًا أي إنما أصاب القطنة فقط ، لكنّها لا تدري أنها تتعقب بالقطرات الأُخرى حتى تكون كثيرة أو لا تتعقب بالقطرات الأُخرى ، وبما أنها كانت سابقاً متعقبة بالقطرات الأُخرى فيصدق عرفاً أن المرأة كان دمها كثيراً سابقاً والآن كما كان سابقاً ، والوجه في أن لها حالة سبق القلَّة هو أن خروج الدم تدريجي لا محالة ، وقد فرضنا أن أدلَّة الاختبار شاملة لصورة عدم التمكَّن منه ، وهي مخصصة لأدلة الأُصول في كلتا الحالتين ، فما معنى رجوعها إلى حالتها السابقة ، فما أفاده غير تام .
والصحيح ما ذكرنا من اختصاص الوجوب الطريقي بحال التمكَّن ، ومعه إذا لم يمكنها الاختبار تأخذ بالمقدار المتيقن في مقام التكليف لا الامتثال ، وهو المحتمل الأقل ، لاستصحاب عدم ثقب الدم الكرسف أو عدم تجاوزه عنه .
عدم كفاية الاختبار قبل الوقت
( 1 ) وذلك لأن ظاهر الروايتين ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 375 ، 377 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 8 ، 14 .أن الاختبار واجب فيما إذا أرادت الصلاة بعد