تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
بالمقدار المتيقن وترجع في المقدار الزائد إلى استصحاب عدم خروج الدم الزائد كما ذكرناه . وأُخرى ترى المرأة الدم ويحكم بكونه حيضاً إما لأنه في أيام العادة أو لأنه واجد للصفات أو لغير ذلك من الأُمور ، وبعد أيام العادة أو بعد عشرة أيام ترى الدم مستمراً من غير فصل ، ويحكم عليه بالاستحاضة لأنه بعد أيام العادة أو لأنه بعد عشرة أيام والحيض لا يزيد عليها . وعلى أي حال ترى دماً متصلًا واحداً مع الحكم عليه في مقدار من الزمن كأيام العادة أو عشرة أيام بالحيض ، والحكم عليه بالاستحاضة بعد ذلك الزمان من غير فصل بينهما . وحينئذ ما معنى لأخذها بالمقدار المتيقن ورجوعها في الزائد إلى الأصل ، بل لا معنى للرجوع إلى حالتها السابقة ، وذلك لأنّ الموجود دم واحد متصل ، وهو موضوع واحد إنما اختلف حكمه الشرعي باختلاف الزمان ، لا أنه من قبيل التعدّد في الموضوع . ونظيره المسافر ، فإنه مع كونه موضوعاً واحداً يحكم عليه بوجوب القصر بعد حد الترخص وبعدم جوازه قبله ، أو يحكم عليه بوجوب القصر ما دام غير قاصد للمعصية وبعدمه بعد قصدها ، إلى غير ذلك من الموارد التي يترتب حكمان متغايران على موضوع واحد عرفي باختلاف حالاته وأوقاته . ومع كون الموضوع واحداً باقياً بحاله لا معنى للرجوع إلى الأصل ، بل لا بدّ من ملاحظة حاله حيثما حكم بحيضيته ، فإن كان قليلًا فهو الآن قليل أيضاً ، وإن كان متوسطاً أو كثيراً فهو كذلك الآن ، لأنه موضوع واحد متصل . إعادة وتوضيح إن المتحصل من الروايتين المتقدمتين ( 1 )( 1 ) تقدّم ذكرهما في صدر المقام [ في ص 78 ] .أن الاختبار واجب طريقي ، والوجوب الطريقي لا ينافي الاحتياط وإحراز للواقع ، بل للمرأة أن تحتاط حينئذ بأن تغتسل