تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
التمكَّن أيضاً . فإذا رجع الشك إلى الشك في التخصيص الزائد فلا مناص من الاقتصار فيه على المقدار المتيقن ، وفي المقدار الزائد يرجع إلى إطلاق أو عموم أدلَّة الأُصول ، ومقتضاها جريان الأُصول في صورة عدم تمكن المرأة من الاختبار ، ولا وجه حينئذ للقول بعدم سقوط الوجوب ، وذلك لأنه ليس من الوجوب الشرطي حتى لا يسقط ، وإنما هو وجوب طريقي كما عرفت ، فإذا جاز للمرأة أن ترجع إلى الأُصول حينئذ فيقع الكلام في أنها ترجع إلى أيّ أصل . تعيين الأصل المرجع للمرأة وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) أنها تأخذ بالمقدار المتيقن ، أي تدفع احتمال الزائد باستصحاب عدمه ، إلَّا أن تكون لها حالة سابقة من القلة أو التوسط فتأخذ بها . . . إلخ . وتوضيح الكلام في المقام أن التردد في أن الاستحاضة من أي الأقسام الثلاثة قد يكون في الأثناء ، بمعنى أنها قد تكون مستحاضة في أول الصبح مثلًا وتعلم أنها قليلة أو متوسطه أو كثيرة ، وبعد ذلك تشك ظهراً في أنها هل بقيت على حالتها السابقة أو أنها تبدلت إلى غيرها ، ولا مناص من الرجوع إلى حالتها السابقة وتستصحب قلتها أو كثرتها أو كونها متوسطة كما في السابق ، فيتم ما أفاده ( قدس سره ) . وقد يكون الشك في حال الاستحاضة من الابتداء لا من الأثناء ، وهذا على قسمين : فإن المرأة ربما تكون محكومة بالحيض ، كما إذا رأت الدم أيام عادتها أو رأت الدم الأحمر وحكم بكونه حيضاً بالصفات إلى سبعة أيام أو أقل أو أكثر ، ثم بعد ذلك طهرت يوماً أو يومين أو أكثر ، وبعد ذلك رأت دماً آخر ، وهو محكوم بالاستحاضة لأنه بعد أيام العادة وإن لم يتجاوز العشرة ، أو لأنه بعد العشرة إلَّا أنه من أوّل حدوثه تردّد بين الأقسام الثلاثة ، فيتم أيضاً ما أفاده ( قدس سره ) وما ذكرناه من أنها تأخذ
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 83 | الشيخ ميرزا علي الغروي