تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وعشرين ، واغتسلي للفجر غسلًا ، وأخّري الظهر وعجّلي العصر واغتسلي غسلًا وأخّري المغرب وعجّلي العشاء واغتسلي غسلًا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 288 / أبواب الحيض ب 8 ح 3 .. وكيف كان فمحط نظر الرواية إلى تشخيص أن ذات الدم أين تجب عليها الصلاة وأين لا تجب ، ولا نظر لها إلى بيان أوصاف المستحاضة وأقسامها وأحكامها من غير جهة الصلاة ، ومعه يكون قوله ( عليه السلام ) « وإن سال مثل المثعب » ناظراً إلى ما تقدّمه من وجوب الصلاة عليها وأنها واجبة في حقها وإن سال مثل المثعب ، ومعه لا تعرض للرواية لخصوص الاستحاضة الكثيرة بوجه . والذي يدلنا على ذلك أن الإمام ( عليه السلام ) تعرض بعد ذلك لحكم المستحاضة الكثيرة وأوجب عليها أغسالًا ثلاثة من دون أن يوجب الوضوء عليها ، فلو كانت الرواية في هذا المقام أيضاً ناظرة إلى بيان أحكام المستحاضة ودالَّة على وجوب الوضوء في حقها لكانت الرواية بصدرها وذيلها متناقضة . وجوب الجمع بين الصلاتين بقي الكلام في وجوب الجمع بين الصلاتين في الاستحاضة الكثيرة كما هو المشهور إلَّا أنه واجب شرطي للاكتفاء بغسل واحد للصلاتين وليس واجباً نفسياً ، بل للمرأة أن تفصل بينهما وتغتسل لكل منهما غسلًا ، والحكم بوجوب الجمع بين الصلاتين بناء على لزوم الفورية وعدم جواز تأخير الصلاة عن الأغسال في حق المستحاضة واضح . وذلك لعدم جواز تأخير الصلاة الثانية عن الاغتسال إلَّا بمقدار الصلاة الأُولى فحسب على ما يستفاد من الأخبار من جواز الاكتفاء بغسل واحد إذا جمعت بين الصلاتين ، وأمّا زائداً على مقدار الصلاة الأُولى فالتأخير مانع عن الاكتفاء بذلك الغسل .