تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
والدم غير الثاقب ودلت على وجوب الوضوء في الثاني وعلى وجوب الأغسال الثلاثة في الأول ، وهي تدل على أن الأول لا يجب فيه الوضوء . وموثقة سماعة حيث دلت على أن المستحاضة إذا ثقب دمها الكرسف اغتسلت للغداة وللظهرين وللعشاءين ، وإذا لم يتجاوز اغتسلت غسلًا واحداً وتوضأت لكل صلاة . وذلك لعين التقريب الذي مر في صحيحة معاوية ، حيث إنها فصلت بين الدم الثاقب المتجاوز فأوجبت فيه أغسالًا ثلاثة ، وبين الدم الثاقب غير المتجاوز فأوجبت فيه غسلًا واحداً مع الوضوء لكل صلاة ، وتفصيلها هذا يدل على أن المرأة عند ثقب دمها الكرسف وتجاوزه غير مكلفة بالوضوء . ويؤيده ما قدّمناه ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 7 : 402 .من القاعدة الثانوية من أن كل غسل يغني عن الوضوء ، ومع اغتسال المرأة لا تحتاج إلى الوضوء ، هذا . وعلى الجملة إن الأخبار الواردة في الاستحاضة الكثيرة قد دلت على وجوب الأغسال الثلاثة في حقها وسكتت عن وجوب الوضوء عليها لكل صلاة ، وسكوتها عن وجوبه وهي في مقام البيان يدلنا على عدم وجوب الوضوء في حقها . على أن في جملة من الأخبار كموثقتي سَماعة وصحيحة معاوية فصّل بين الاستحاضة الكثيرة والمتوسطة أو بين الكثيرة والقليلة وحكم بوجوب الوضوء على المتوسطة والقليلة ، ولم يحكم بوجوبه في الكثيرة بل حكم بوجوب الأغسال الثلاثة في حقها ، وحيث إن التفصيل قاطع للشركة فيعلم من ذلك عدم وجوب الوضوء في الاستحاضة الكثيرة ، هذا كله . مضافاً إلى ما ذكرناه من أن الغسل يغني عن الوضوء ، وإنما خرجنا عنه في الاستحاضة المتوسطة بالنص الخاص كما مر . ولكنه قد يقال : إن وجوب الوضوء لكل صلاة في المستحاضة الكثيرة مستند إلى