تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
وفيه أوّلًا : أن غاية ما يمكن استفادته من الرواية وجوب إدخال القطنة بعد القطنة ، وأمّا وجوب إخراج القطنة الأولى فلا دلالة لها عليه ، بل للمرأة أن تستدخل قطنة أخرى على القطنة الأولى ، وتستدخل قطنة ثالثة بعد الثانية ورابعة بعد الثالثة بمقدار يسعه المحل ، إذ لم تدل الرواية على وجوب إخراج القطنة السابقة . وثانياً : أن الرواية لم تدل على وجوب إدخال القطنة بعد القطنة للصلاة كما هو المدعى ، وإنما هي بصدد بيان الوظيفة للمستحاضة في نفسها ولو لغير الصلاة ، وذلك دفعاً لخروج الدم وتنجس أطراف المحل واللباس ، فلا دلالة لها على المدعى . فنبقى نحن ومقتضى القاعدة ، وقد ذكرنا عدم البأس بالصلاة في المحمول المتنجس الباطني ، فإن القطنة محمولة في الباطن . فهذا الحكم لا دليل عليه بمعنى أن بطلان الصلاة حينئذ يتوقف على القول بأن دم الاستحاضة ولو في المحمول الباطني يقتضي بطلان الصلاة . وأيضاً ربما يستدل على وجوب تبديل القطنة عليها برواية الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : المستحاضة تقعد أيام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين ، فإن هي رأت طهراً اغتسلت ، وإن هي لم تر طهراً اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلِّي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 375 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 10 ، والقاسم بن محمد الجوهري ثقة ، لوجوده في أسناد كامل الزيارات .. إلَّا أنها ضعيفة السند أولًا بقاسم بن محمد الجوهري . وقاصرة الدلالة ثانياً ، وذلك لأن غاية ما هناك أن تدل على وجوب تجديد الكرسف على تقدير إخراجه لئلَّا يتنجس به أطراف المحل عند إعادته ، وأمّا إذا لم تخرجه فلا يجب عليها التجديد ، إذ لا دلالة لها على وجوب إخراج الكرسف على المرأة ، وعليه فهذا الحكم مبني على الاحتياط ولا دليل عليه .