تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
هذا كلَّه في الدم الأحمر ، وبقي الكلام في الدم الأصفر . الكلام في الدم الأصفر وقد ذكر أن دم الاستحاضة إذا كان أصفر فإن كان كثيراً عرفاً بأن سال عن الكرسف فيجب معه الأغسال الثلاثة ، وإذا كان قليلًا عرفاً بأن لم يثقب الكرسف أو تجاوز عنه ولم يسل فيجب فيها الوضوء ، فلا قسم ثالث بينهما . فهو ( قدس سره ) وإن التزم بوجوب الأغسال الثلاثة في مورد ، ووجوب غسل واحد في مورد آخر ، ووجوب الوضوء في مورد ثالث ، إلَّا أنه على ترتيب آخر غير الترتيب الذي سلكه المشهور ، لأنه التزم بوجوب الأغسال الثلاثة فيما إذا تجاوز الدم عن الكرسف وفيما إذا كان الدم أحمر ، وإذا سال وعدّ كثيراً عرفاً فيما إذا كان صفرة وبوجوب غسل واحد في خصوص الدم الأحمر غير المتجاوز عن الكرسف ثقب أم لم يثقب ، وبوجوب الوضوء في الدم الأصفر القليل عرفاً . واستدل على ما ذهب إليه بما ورد في جملة من الروايات من أن المرأة إذا رأت الدم الأصفر وجب عليها الأغسال الثلاثة ، وما ورد من أنها إذا رأت صفرة تتوضأ وتصلِّي كما نقلناهما سابقاً ( 1 )( 1 ) تقدّم ذكر جميعها في نفس المسألة : الصفحة 30 .. فإنهما متعارضان بالتباين لدلالة إحداهما على وجوب الأغسال الثلاثة مع الصفرة مطلقاً ودلالة الأُخرى على وجوب الوضوء معها مطلقاً ، إلَّا أن هناك شاهد جمع ، وهو ما رواه محمد بن مسلم « في الحامل قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم ، قال : تلك الهراقة من الدم ، إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلِّي ، وإن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلَّا الوضوء » ( 2 )( 2 ) تقدمت في الصفحة 31 .. حيث يدل على أنّ الوضوء في الدم الأصفر إنما يجب فيما إذا كان قليلًا ، وأمّا إذا كان كثيراً فمقتضى الطائفة الأولى أن يحكم فيه بوجوب الاغتسال ، هذا .