تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فريضة كانت أو نافلة ( 1 ) ، وتبديل القطنة أو تطهيرها ( * ) .
شرح
وبهذا يتضح أن ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح . بقي الكلام في موثقة سَماعة حيث إن ظاهرها أو صريحها أن بين الدم الأحمر والأصفر فرقاً وتفاوتاً بحسب الحكم ، حيث قال « هذا إن كان دمها عبيطاً ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 374 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 6 .. والجواب عن ذلك أنه لا مناص من حمل الموثقة على إرادة الكمية دون الكيفية بمعنى أن هذا إنما هو فيما إذا كان الدم كثيراً ، وأمّا إذا كان قليلًا بمثابة عدّ من الأعراض عرفاً بحيث يرى صفرة ولو كان أحمر حقيقة لقلَّته ، فلا يجب فيه إلَّا الوضوء . وذلك بقرينة الأخبار الأُخر الدالة على وجوب الغسل مع الصفرة إذا كانت ثاقبة الكرسف ، بل حمل الموثقة على ذلك مما لا مناص عنه حتى بناء على ما سلكه المحقق الخراساني ( قدس سره ) ، وذلك للأخبار الواردة في وجوب الأغسال الثلاثة فيما إذا كانت الصفرة كثيرة ، لأنه ملتزم بذلك كما عرفت ، فالمراد بالصفرة هو الدم القليل لا الدم الأصفر كما عرفت . التسوية بين الفريضة والنافلة ( 1 ) بعد ما عرفت أن في الاستحاضة القليلة والمتوسطة يجب الوضوء لكل صلاة يقع الكلام في أن هذا الحكم هل يختص بالفرائض ، كما نسب ذلك إلى الشيخ في مبسوطه ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 68 .من أن المستحاضة إذا توضأت للفرض جاز لها أن تصلِّي من النوافل ما شاءت ، أو يعم النوافل فيجب أن تتوضأ لكل صلاة من النوافل كما يجب أن تتوضأ
هامش
( * ) على الأحوط .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 45 | الشيخ ميرزا علي الغروي