تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
الثقب سواء أكان متجاوزاً أم لم يكن ، فلا بدّ من تقييدها بصحيحة زرارة الدالَّة على أن وجوب الأغسال الثلاثة إنما هو مع تجاوز الدم الثاقب ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .، وأمّا الدم الثاقب غير المتجاوز فإنما يجب معه غسل واحد ، وعليه فالصحيحتان بعد تقييد مطلقهما بمقيدهما صريحتان في مسلك المشهور ، هذا . مناقشات المحقق الخراساني ( قدس سره ) : وللمحقق الخراساني ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) كتاب الدماء : 85 .مناقشات في الاستدلال بالصحيحة على المسلك المشهور بين الأصحاب : المناقشة الأولى : أن الصحيحة وإن دلت على وجوب الوضوء عند عدم كون الدم ثاقباً إلَّا أنها لا تدل على عدم وجوب الغسل حينئذ ، لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، أي من جهة وجوب الغسل وعدمه ، وإنما وردت للدلالة على وجوب الوضوء حينئذ ، فلا يمكن التمسك بإطلاقها في الحكم بعدم وجوب الغسل حينئذ . وهذه المناقشة منه ( قدس سره ) عجيبة ، وذلك لأنه مع ورود الرواية لبيان ما يجب على المستحاضة حسب اختلاف حالاتها ووجوب الغسل عليها ثلاث مرّات مع الثقب ، كيف لا تكون بصدد البيان عند عدم ثقبه ، إذ لو لم تكن بصدد بيان الغسل الواجب عليها لم تتعرض لوجوبه مع الثقب أيضاً ، وكونها مع الثقب في مقام البيان وعدم كونها كذلك عند عدم الثقب الذي هو مفروض الرواية في الجملة الثانية منها عجيب غايته . المناقشة الثانية : أن المراد بالتوضؤ في قوله ( عليه السلام ) « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلَّت كل صلاة بوضوء » لم يعلم أنه الوضوء المصطلح عليه ، بل المراد به هو الاغتسال من التنظيف والتطهير ، إذ لو أُريد به الوضوء