تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
[ 863 ] مسألة 2 : إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبهاً بين الذكر والأُنثى فيغسله كل من الرجل والمرأة من وراء الثِّياب ( 1 ) . [ 864 ] مسألة 3 : إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب ( 2 )
شرح
وقد عرفت أنّ التغسيل لا يعتبر أن يكون من وراء الثِّياب . إذا اشتبه ميت أو عضوه بين الذّكر والأُنثى ( 1 ) المسألة المتقدِّمة وإن تعرّضنا لحكمها إلَّا أنّها ليست مورداً للابتلاء ، بخلاف مسألتنا هذه فإنّها مورد الابتلاء ، وهي ما إذا وجدنا ميتاً قُدّ نصفين أو أكله السبع على نحو لا يتميز النصف الباقي أنّه من رجل أو من أُنثى . وحكمه حكم المسألة السابقة طابق النعل بالنعل ، فيجب على كل من الرِّجال والنِّساء الأجانب أن يغسله ، للعلم الإجمالي بحرمة النظر إليه أو بوجوب تغسيله . والمحارم لا يجب عليهم ذلك ، إلَّا فيما إذا لم يوجد من يغسله من النِّساء والرّجال الأجانب ، أو وجد ولم يغسله ، ومعه يجب على الرّجال المحارم ونسائهم أن يغسلوه مرّتين كما قدمناه في الخنثى ولا نعيد . وأظهر من ذلك في الابتلاء ، ما إذا وجدنا عضواً من أعضاء الميِّت ولم يعلم أنّه عضو رجل أو عضو امرأة ، فإنّه يغسله كل من الرّجال والنِّساء على التفصيل المتقدِّم من غير اعتبار كون الغسل من وراء الثِّياب .

انحصار المماثل في الكافر

( 2 ) فهل يجب دفن الميِّت من غير غسل ، أو يغسله المماثل من أهل الكتاب ، أو لا بدّ أن يغسله المسلم ولو كان غير مماثل له ؟ لا وجه للاحتمال الأخير ، لما دلّ على أنّ الميِّت إذا لم يوجد المماثل له دفن من غير
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 362 | الشيخ ميرزا علي الغروي