الثالث : المحارم بنسب أو رضاع
( 1 ) ، لكن الأحوط بل الأقوى ( * ) اعتبار فقد المماثل
شرح
من الموارد المستثناة : المحارِم
( 1 ) كما هو المشهور ، بل لعل المسألة ممّا لا خلاف فيها ، فمع وجود المحرم لا يدفن الميِّت من غير غسل .
وإنّما الكلام في أن جواز تغسيل المحارم مشروط بفقد المماثل والزوج أو الزوجة أو أنّ الحكم عام ويجوز تغسيل المحرم ولو مع وجود المماثل والزوج والزوجة ؟
الصحيح هو الاختصاص وكونه مشروطاً بفقد المماثل والزوج أو الزوجة ، وذلك لأنّ الأخبار الدالَّة على جواز تغسيل المحارم كلَّها واردة في فرض الاضطرار وفقد المماثل أو الزوج والزوجة ، فيستفاد من مجموعها أن اعتبار المماثلة في صورة الاختيار كان مرتكزاً في أذهان المتشرعة .
ويؤيّد هذا الارتكاز ما ورد من أنّ المرأة لا يغسلها إلَّا المرأة ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 519 / أبواب غسل الميِّت ب 20 ح 10 ، 525 / ب 22 ح 7 . ( وفيهما : لا يغسّل الرجل المرأة إلَّا أن لا توجد امرأة )وإن كانت هذه الرواية ضعيفة من حيث السند ( 2 )( 2 ) في السند محمّد بن سنان وهو ممّن لم تثبت وثاقته .فجواز تغسيل غير المماثل من الزوج والزوجة أو المحارم يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على جوازه إلَّا في فرض الاضطرار وفقد المماثل والزوج والزوجة ، بل إن موثقة أو حسنة عبد الله بن سنان بالوشاء - : قال « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا مات الرجل مع النِّساء غسلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسلته أولاهنّ به وتلَّف على يديها خرقة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 518 / أبواب غسل الميِّت ب 20 ح 6 .تدل على أنّ النوبة لا تصل إلى المحارم مع وجود الزوجة ، وقد مرّ ويأتي أنّ المراد بأولاهنّ هو المحارم ، لصراحة
هامش
( * ) في القوّة بالنسبة إلى كونه من وراء الثِّياب إشكال نعم هو أحوط .