التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 313
والمجنون إن وصف الإسلام بعد بلوغه مسلم ، وإن وصف الكفر كافر ، وإن اتصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو أمّه ( 1 ) والطفل الأسير تابع لآسره إن لم يكن معه أبوه أو أمّه بل أو جدّه أو جدّته ( 2 ) ولقيط دار الإسلام بحكم المسلم ( 3 ) وكذا لقيط دار الكفر إن كان فيها مسلم يحتمل تولده منه . كيف ولو كان الولد حلالًا للكافر لكنّا حكمنا بعدم وجوب تغسيله ، مع أن خسته من جهة واحدة وهي كفره فكيف بولده من الزِّنا الَّذي خسّته من جهتين كفره وكونه من زنا ، فولد الكافر من الزِّنا ليس بأولى للإرفاق من ولده الحلال . حكم المجانين من الفريقين ( 1 ) بمعنى أن حكمه حكم ما قبل جنونه ، فإن كان قبله مسلماً بالغاً فهو مسلم بعد جنونه ويقال إنّه مسلم مجنون كما أنّه لو كان كافراً بالغاً قبله فهو كافر مجنون ، وذلك للصدق العرفي . وأمّا إذا كان غير بالغ قبل الجنون فاسلامه أو كفره يتبعان أبويه ، لأنّ الحكم في غير البالغ من جهة التبعية كما مرّ والصدق العرفي ، حيث يصدق عليه أنّه نصراني مجنون مثلًا . ( 2 ) للتبعية إلى آسره إذا لم يكن معه أبوه أو أمّه أو نحوهما ، وإلَّا لتبعهم في كفرهم كما قدّمناه في بحث النجاسات ( 1 ) ( 1 ) شرح العروة 3 : 59 . والمطهرات ( 2 ) ( 2 ) شرح العروة 4 : 211 . . لقيط دار الإسلام ( 3 ) كما هو المشهور ، بل قيل إنّ المسألة إجماعية ، لعدم نقل الخلاف فيها ، والكلام في مدرك ذلك :