[ 846 ] مسألة 2 : إذا علم بمباشرة بعض المكلَّفين يسقط وجوب المبادرة
( 1 ) ولا يسقط أصل الوجوب ( 2 ) إلَّا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره ، فمع الشروع في الفعل أيضاً لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلَّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنيّة الوجوب ( * ) ( 3 ) ، نعم ، إذا أتمّ الأوّل يسقط الوجوب عن الثاني
شرح
اعتبار به ، كما إذا عظَّم الولي واحداً من المشيعين وأكرمه فإنّه بمثله لا يجوز الاقدام على الصلاة ونحوها ، لأنّ الظهور إنّما يكون حجّة في باب الألفاظ دون غيره فما دام الشاهد لم يوجب القطع أو الاطمئنان لم يمكن الاعتماد عليه .
لو علم بمباشرة أحد المكلَّفين
( 1 ) لأنّ الحكم كفائي ، ومع مبادرة أحد إليه تسقط المبادرة عن غيره .
( 2 ) لأنّ الامتثال وسقوط الأمر في الواجبات الارتباطية إنّما يتحقق بالإتيان بآخر جزء منها ، فالإتيان ببعض أجزائها لا يوجب سقوط الأمر حتّى بالإضافة إلى ما أتى به من الاجزاء ، وذلك لأن ما انبسط عليه الوجوب ليس هو مجرد التكبيرة أو القراءة في مثل الصلاة ، بل التكبيرة المتعقبة ببقية الأجزاء إلى آخرها ، وهكذا القراءة المتعقبة ببقية الأجزاء إلى آخرها ، فإذا لم يتعقب الجزء المأتي به ببقية الأجزاء لم يكن مورد للأمر بوجه ، والأمر بالمركب غير ساقط .
نعم ، لا يجب الإتيان ثانياً بالأجزاء الَّتي أتى بها ، بل المكلَّف مخيّر بين أن يأتي ببقية الأجزاء حينئذ وبين أن يرفع اليد عنها ويستأنف العمل . فتحصل أنّه بمجرّد شروع أحد بالصلاة على الميِّت أو التغسيل أو نحوهما لا يسقط الوجوب الكفائي بوجه .
( 3 ) لفرض عدم سقوط الوجوب بمجرد شروع بعض المكلَّفين بالصلاة ، إلَّا أنّ الأوّل إذا أتمّها قبله سقط الوجوب عن الثاني فيأتي بالأجزاء الباقية استحباباً ، هذا .
هامش
( * ) إذا علم أنّ غيره يتمّ الصلاة قبله لا يجوز له ذلك .