ويجب أن يكون ذلك بإذن وليّه مع الإمكان وإلَّا فالأحوط الاستئذان ( * ) من الحاكم الشرعي ( 1 ) .
شرح
عدم اعتبار إذن الولي
( 1 ) الصحيح عدم اعتبار إذن الولي وغيره في توجيه الميِّت نحو القبلة حال الاحتضار ، وذلك للإطلاقات الظاهرة في أنّه على القول بوجوبه تكليف عام يشترك فيه الجميع من دون خصوصية لبعض دون بعض .
ومن المحتمل أن يكون جعل هذا الحكم من أجل مراعاة حال الميِّت وتغسيله والصلاة عليه ، وهذا أمر يشترك فيه الجميع ، كما في قوله ( عليه السلام ) « إذا مات لأحدكم ميت فسجّوه تجاه القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 452 / أبواب الاحتضار ب 35 ح 2 .لعدم تقييدها ذلك بالاستئذان من الولي .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) « أولى الناس بالميت أولاهم بإرثه » ( 2 )( 2 ) الظاهر أنّه قاعدة مصطادة من أصناف من الروايات منها ما في الوسائل 10 : 330 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 .فالموضوع فيه هو الميِّت ، وهو مختص بالأحكام الَّتي تراعى بعد الموت فلا تشمل حال الاحتضار ، إذ لا يصدق عليه الميِّت حينئذ .
فلا يعتبر في التوجيه قبل الموت إذن الولي إلَّا أن يكون التوجيه مستلزماً للتصرف في مال الغير كداره ونحوها وهو أمر آخر ، فلنفرض الكلام فيما لم يكن التوجيه مستلزماً للتصرف في مال الغير كما إذا كان الميِّت في بر أو نحوه ممّا لا يكون المكان ملكاً للغير .
وأمّا قوله تعالى : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ) * ( 3 )( 3 ) الأنفال 8 : 75 .فهي على تقدير
هامش
( * ) لا بأس بتركه وترك ما بعده .