تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
خصوصاً إذا كانت راجعة إلى الفقراء ( 1 ) .
شرح
وفيه : أنّ الإعانة على الإثم لم تثبت حرمتها بدليل ، وإنّما المحرّم التعاون على الإثم كما في قوله تعالى : * ( ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 2 .كما ثبتت حرمة إعانة الظالم على ظلمه ، وأمّا حرمة إعانة العاصي على عصيانه فلا دليل عليها . كما يمكن أن يكون الوجه فيه : أنّ الإيصاء إلى غير الأمين تسبيب للحرام ، لأن غير الأمين إذا كان مسلطاً على المال قد يرتكب محرماً ويتصرف فيه على وجه حرام ، والإيصاء إليه تسبيب للحرام وإيجاد له بالتسبيب ، وقد تقدم أنّ المحرم لا فرق فيه بين إصداره بالمباشرة وبالتسبيب . ويدفعه : أنّ الوصي حينئذ يرتكب الحرام بعلمه واختياره لا بتسبيب الوصي ، ومع ارتكابه عالماً ومختاراً لا تسبيب في البين . ثمّ إنّا لو قلنا بحرمة الوصية من باب حرمة الإعانة على الإثم أو حرمة التسبيب فإنّما هي فيما إذا علم أنّ الوصي يتصرف على وجه حرام ، وأمّا لو شكّ في ذلك فلا بأس بحمل فعله على الصحيح والحكم بجواز الإيصاء إليه وجواز الإعانة والتسبيب إليه . نعم ، للحاكم الشرعي إذا رأى أنّ القيّم يتصرف على وجه حرام أن يجعل ناظراً عليه حتّى لا يتصرف على الوجه الحرام غير المرضي عند الله . ( 1 ) لم يظهر لنا الوجه في هذا التخصيص ، لعدم الفرق بين الإيصاء لصرف الثلث في الفقراء وصرفه في مثل المساجد والمدارس والقنطرات والحسينيات والمشاهد وغيرها .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 264 | الشيخ ميرزا علي الغروي