[ 823 ] مسألة 3 : إذا شكّ في تحقق المسّ وعدمه ( 1 ) أو شكّ في أنّ الممسوس كان إنساناً أو غيره ( 2 )
شرح
الاستدلال بها في كل من الحي والميِّت .
وقد ظهر ممّا ذكرناه في المقام أن ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أنّ الأحوط في السن المنفصل من الميِّت أيضاً الغسل بمسّه ممّا لا وجه له ، لعدم ثبوت الغسل بمسّ العظم المنفصل عن الميِّت .
وأمّا اللَّحم المجرّد المبان عن الميِّت فالظاهر أنّه لا قائل بوجوب الغسل بمسّه وإن كان مقتضى الوجوه الثلاثة المستدل بها على وجوب الغسل بمسّ العظم وجوبه بمسّ اللَّحم المجرّد أيضاً ، إلَّا أنّها لما كانت ضعيفة لم نلتزم بها هناك فضلًا عن المقام .
حكم الشك في تحقق المسّ
( 1 ) الوجه في عدم وجوب الغسل حينئذ استصحاب عدم تحقق المسّ الَّذي هو الموضوع للحكم بوجوب الغسل ، وهذا ظاهر .
( 2 ) بأن علم بمسّه وشكّ في أنّ الممسوس حيوان أو جماد ، أو علم بأنّه حيوان وشكّ في أنّه إنسان أو غيره .
والوجه في عدم وجوب الغسل حينئذ أصالة عدم كون الممسوس إنساناً ، لما قدمناه في محلِّه ( 1 )( 1 ) في محاضرات في أُصول الفقه 5 : 207 وما بعدها .من جريان الأصل في الأعدام الأزلية من غير فرق في ذلك بين الأوصاف الذاتية والعرضية .
وتقريبه في المقام أن ذات الممسوس وإن كانت معلومة الحدوث والتحقق إلَّا أنّا نشك في إضافته إلى الإنسان وغيره ، وحدوث الإضافة مشكوك ، وهي أمر حادث مسبوق بالعدم ، فالأصل عدم تحقق حدوث الإضافة إلى الإنسان ، أو يستصحب عدم وقوع المسّ على الإنسان ، وبه يرتفع وجوب الغسل لا محالة .