أو في أنّه كان شهيداً أم غيره ( * ) ( 1 ) ،
شرح
معارض بشيء .
الصورة الثالثة : ما إذا كان التاريخان مجهولين معاً ، ولا بدّ حينئذ من الحكم بعدم وجوب الغسل لاستصحاب عدم تحقق المسّ بعد البرودة أو الموت ، وذلك لعدم كونه معارضاً باستصحاب عدم تحققه قبلهما ، لأنّه لا أثر له كما عرفت .
إذا شكّ في أنّ الممسوس شهيد أو غيره
( 1 ) يقع الكلام في ذلك في مقامين :
أحدهما : في الحكم الواقعي وأن مسّ الشهيد كمس غيره موجب للغسل أو لا يترتب على مسّه وجوب الغسل ، وهذا لم يتعرّض له المصنف ( قدس سره ) وكأنّه مفروغ عنه وأمر مسلَّم عنده .
وثانيهما : فيما إذا شكّ في أنّ الميِّت شهيد أو غير شهيد فهل يجب غسل المسّ أو لا يجب ؟
أمّا المقام الأوّل : فقد استدلّ على عدم وجوب الغسل بمسّ الشهيد بأمرين :
أحدهما : أن وجوب الغسل يختص بما إذا كان الميِّت ممّن يجب تغسيله ، لقوله ( عليه السلام ) « من غسّل ميتاً فعليه الغسل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 289 / أبواب غسل المسّ ب 1 .وأمّا الميِّت الَّذي لا يجب تغسيله فلا دليل على وجوب الغسل بمسّه ، ومن الظاهر أنّ الشهيد لا يغسل ولا يكفن كما يأتي إن شاء الله .
ويدفعه : أن غاية ما تدل عليه تلك الروايات وجوب الغسل بمسّ الميِّت الَّذي يجب تغسيله ، أمّا أنّ الميِّت الَّذي لا يجب تغسيله فلا يجب الغسل بمسّه فلا دلالة لها عليه بوجه .
هامش
( * ) الظاهر أنّه لا فرق في وجوب الغسل بين كون الممسوس شهيداً وعدمه ، وعلى تقدير عدم الوجوب بمسّ الشهيد فالظاهر وجوبه عند عدم إحراز كون الممسوس شهيداً .