تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
عندهم ، لاشتمالها على التفصيل بين تجاوز السنة على العظم فلا يجب ، وبين عدم تجاوزها فيجب الغسل بمسّه ، وهو ممّا لا يقول به أحد من أصحابنا . نعم ، ذهب أبو علي إلى التفصيل بين تجاوز السنة وعدمه ( 1 )( 1 ) نقله عنه في الجواهر 5 : 340 / في غسل المسّ .، إلَّا أنّه في القطعة المُبانة دون العظم المجرّد ، وإن كان ما فعله غير ظاهر الدليل أيضاً ، اللَّهمّ إلَّا أن نتأول في الرواية بما ذكره صاحب الوسائل ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 295 / أبواب غسل المسّ ب 2 .( قدس سره ) من أنّ العظم قبل السنة لا يخلو عن اللَّحم ، وأمّا بعد تجاوز السنة عليه فيتناثر لحمه ويبقى مجرّداً ، ومن هنا لم يجب الغسل بمسّه بعد تجاوزها . وفيه أوّلًا : أنّه لا ملازمة بين تجاوز السنة وتناثر اللحم أو قبل تجاوزها وعدم تناثره ، لأنّ العظم قد يذهب لحمه بعد يومين أو شهر ، لأكل السبع أو رطوبة المكان والعظم ، وقد يبقى بعد السنة أيضاً . وثانياً : أنّ الرواية على هذا التقدير من أدلَّة وجوب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي ، ولا تدل على وجوب الغسل بمسّ العظم المجرد . وعلى الجملة : الرواية ضعيفة وغير قابلة للاستدلال بها في المقام ولا في مسّ القطعة المبانة . فقد تلخّص أنّ القطعة المبانة من الميِّت كالمبانة من الحي في عدم وجوب الغسل بمسّها ، بل المبانة من الميِّت أسوأ حالًا من المبانة من الحي ، لأنّ الغسل بمس المبانة من الحي قد نص عليه في بعض الروايات ، بخلاف القطعة المبانة من الميِّت . اللَّهمّ إلَّا أن يتشبّث بالأولوية في المبانة من الميِّت ، أو يقال باستفادة حكم المبانة من الميِّت من نفس النص الوارد في الحي ، وذلك للتعليل الوارد في المرسلة « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 294 / أبواب غسل المسّ ب 2 ح 1 .، لأنّها ظاهرة في أنّ الحكم المذكور بعده مترتب على كونها ميتة ، وهذا متحقق في المبان من الميِّت أيضاً ، ولكن ضعف الرواية مانع عن