تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأمّا مسّ العظم المجرّد ففي إيجابه للغسل إشكال ( * ) ، والأحوط الغسل بمسّه خصوصاً إذا لم يمض عليه سنة ، كما أنّ الأحوط في السن المنفصل من الميِّت أيضاً الغسل ، بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتد به ، نعم اللَّحم الجزئي لا اعتناء به .
شرح
وفيه : أنّ القطعة المبانة وإن كان يجب تغسيلها إلَّا أنّه لا ملازمة بينه وبين وجوب الغسل بمسّها ، لأن موضوع ذلك مسّ الميِّت ، حيث إنّ الرواية دلَّت على أن من غسل الميِّت اغتسل ، وهذا لا يصدق على مسّ القطعة المبانة من الحي ، لأنّها ليست بميت بل هي جزء من بدن الإنسان وصاحبها حي يرزق ، ومع عدم صدقه لا موجب للغسل بمسّها وإن كان يجب تغسيلها ، فلا ملازمة بين وجوب تغسيل أي شيء ووجوب الاغتسال بمسّه ، بل الملازمة بين تغسيل الميِّت والاغتسال بمسّه . إذن لا يمكن الحكم بوجوب غسل المسّ بمس القطعة المبانة من الحي وإن كان الغسل أحوط ولو لأجل الإجماع الَّذي ادّعاه الشيخ ( قدس سره ) وذهاب مشهور المتأخرين إليه . هذا كلَّه في القطعة المبانة من الحي المشتملة على العظم . وأمّا العظم المجرد فالمعروف بينهم عدم وجوب الغسل بمسّه . وعن جماعة منهم الشهيدان ( قدس سرهما ) وجوبه ، بدعوى أنّ العظم هو المناط في وجوب الغسل بمس القطعة المبانة والحكم يدور مداره ، إذ لولاه لم يحكم بوجوب الغسل بمسّ اللَّحم المجرّد كما يأتي ، وعليه فالأمر في مسّ نفس العظم أيضاً كذلك ( 1 )( 1 ) الذكرى : 79 السطر 24 ، روض الجنان 115 السطر 15 .. وفيه : أنّ الموضوع في الحكم بوجوب الغسل في مسّ القطعة المبانة على تقدير القول به هو مسّ القطعة المذكورة وإن لم يمس العظم الموجود فيها ، وهو غير مسّ العظم ، فالموضوع هنا غير الموضوع هناك ، لأنّ الموضوع في الأوّل مسّ القطعة المبانة المشتملة على العظم وإن لم يمسّ العظم ، وفي الثاني مسّ العظم وبينهما بون بعيد .
هامش
( * ) أظهره عدم الوجوب فيه وفي السن المنفصل من الميِّت .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 219 | الشيخ ميرزا علي الغروي