تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
نعم المسّ بالشّعر لا يوجبه ، وكذا مسّ الشّعر ( * ) ( 1 ) .
شرح
المسّ بالشعر كمس الشعر لا أثر له ( 1 ) بمعنى أنّه يعتبر في وجوب الغسل مسّ البدن بالبدن ، وأمّا إذا مسّ شعر الميِّت ببدنه أو مسّ بدن الميِّت بشعره فلا يجب عليه الاغتسال . وما أفاده ( قدس سره ) فيما إذا لم يصدق مسّ الميِّت بمسّ الشعر وإن كان صحيحاً كما إذا كان شعره أو شعر الميِّت طويلًا جدّاً بحيث يحسب عرفاً كالشئ المنفصل المغاير للبدن ، فإن مسّه أو المسّ به لا يكون من مسّ الميِّت بوجه . وأمّا إذا كان الشعر في الماس أو الميِّت الممسوس متعارفاً بحيث يصدق عرفاً بمسّه مسّ الميِّت فلا يمكن المساعدة على ما أفاده ( قدس سره ) . لأنّ الموضوع في الروايات هو مسّ الميِّت الإنساني ، وهو متحقق في المقام وكون الشعر ممّا لا تحله الحياة لا يمنع عن صدق المسّ ووجوب الغسل به ، كما التزم هو ( قدس سره ) بذلك حيث ذكر أنّ الماس والممسوس لا فرق بين أن يكون ممّا تحله الحياة أو لم يكن . نعم ، في بعض الروايات كصحيحتي الصفّار وعاصم بن حميد : « إذا أصاب يدك جسد الميِّت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 290 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 5 .، أو « إذا مسست جسده . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 290 / أبواب غسل المسّ ب 1 ح 3 .، والجسد لا يشمل الشعر . والاستدلال بذلك لو تمّ فهو إنّما يدل على أن مسّ شعر الميِّت لا يوجب الغسل وأمّا مسّ بدنه بالشعر فهو من مسّ جسد الميِّت ، فلا تدل على عدم وجوب الغسل فيه ، لأنّه من مسّ الميِّت بجسده . على أنّ الاستدلال بها غير تام ، لأنّ المراد به هو مسّ بدنه لأنّ الإنسان مركب من النفس والبدن فالمراد بالجسد وهو غير النفس هو البدن في مقابل المسّ بالثوب .
هامش
( * ) وجوب الغسل يدور مدار صدق المسّ عرفاً ويختلف ذلك باختلاف الشعر طولًا وقصراً .