تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
المناقشة في كلام المشهور ويمكن أن يقال إن الحكم بوجوب الغسل للانقطاع وإن كان هو المشهور إلَّا أنه مورد المناقشة في المتوسطة ، وذلك لقصور المقتضي ، حيث إن غاية ما تدلّ عليه الأخبار الواردة في المقام أن حدوث المتوسطة موجب للغسل الواحد في حقها ، والمفروض إنها أتت بوظيفتها واغتسلت ، وأمّا أنها إذا انقطعت ثم عادت أيضاً موجبة للحدث والاغتسال فهو محتاج إلى الدليل ولا يكاد يستفاد من الأخبار ، وبعبارة أخرى إن حدوث دم الاستحاضة المتوسطة هو الذي يستفاد من الأخبار كونه موجباً للاغتسال دون بقائه . وعليه لا يمكن الاستدلال على وجوب الغسل للانقطاع بالإطلاقات ، كما لا مجال للتشبث بالصحيحة المتقدمة ، لأنها أجنبية عما نحن فيه ، حيث إنها تدل على أن طروء دم الاستحاضة وحدوثه فيما بينها وبين المغرب موجب للاغتسال في حقها . وأمّا أنه إذا انقطع ثم عاد أيضاً موجب للاغتسال فهي أجنبية عن ذلك رأساً . وعليه ففي الاستحاضة المتوسطة إذا اغتسلت وصلَّت ثم عاد دمها لا يجب عليها الغسل للانقطاع لأنه بلا موجب ، حيث إنها أتت بما هو وظيفة المستحاضة المتوسطة أعني الغسل الواحد ليومها وليلتها ، فلا يجب عليها الغسل ثانياً للانقطاع . كيف فلو لم ينقطع دمها لم يجب عليها غسل آخر ، فكيف بما إذا انقطع ثم عاد . نعم ، يجب عليها بعد عود دمها أن تتوضأ للصلوات الآتية ، لإطلاق ما دلّ على أن المستحاضة المتوسطة يجب عليها الوضوء لكل صلاة ، وبما أنها رأت الدم بصفة المتوسطة فهي مستحاضة متوسطة يجب عليها الوضوء للصلوات الآتية ، هذا كله في المتوسطة . بل يمكن أن يقال إن الأمر في الكثيرة أيضاً كذلك بالإضافة إلى الصلاة الثانية فيما إذا أرادت أن تجمع بين الصلاتين فاغتسلت وصلَّت إحداهما ثم عاد الدم ، فلا يجب عليها أن تغتسل للثانية ، وذلك لإطلاق ما دلّ على كفاية الغسل الواحد في الكثيرة لصلاتين ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 371 / أبواب الاستحاضة ب 1 .، والمفروض أنها اغتسلت فيكفيها ذلك الغسل بالإضافة لهما .