شرح
يحكم بحيضيته ، وإذا كان واجداً لأوصاف الاستحاضة يحكم بكونه استحاضة ، لا أنها تدل على أن دم الاستحاضة دائماً لا بدّ أن يكون واجداً لتلك الأوصاف ، وإليك بعضها :
صحيحة معاوية بن عمّار ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن دم الاستحاضة والحيض ليسا يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد ، وإن دم الحيض حارّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 1 ..
وحسنة حفص بن البَختَري ، قال : « دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، قال : فخرجت وهي تقول : والله أن لو كان امرأة ما زاد على هذا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 2 ..
ومعتبرة إسحاق بن جَرير حيث ورد فيها : « دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 2 : 275 / أبواب الحيض ب 3 ح 3 ..
ومرسلة يونس عن غير واحد وقد ورد فيها « إن دم الحيض أسود يعرف » وأن المرأة « إن اختلطت الأيام عليها وتقدمت وتأخرت وتغير عليها الدم ألواناً فسنتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته » وغير ذلك من الجملات ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 276 / أبواب الحيض ب 3 ح 4 ، 281 / ب 5 ح 1 ، 287 / ب 7 ح 2 ، 288 / ب 8 ح 3 ..
وهي ولا سيما الأخيرة حيث إن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) بيّن فيها السُّنة الأُولى وأن ذات العادة تأخذ بعادتها ، وبعد ذلك بيّن أوصاف الاستحاضة وأن بها